*رئيس الوزراء ميليشيا الحوثيين أداة إيرانية وموقف الحكومة واضح تجاههم*

140

 

 

صحيفة عدن الخبر – متابعات اخبارية

 

 

*عبدالملك المعركة اليوم هي معركة كل اليمنيين*

*عبدالملك هناك تحسن ملحوظ في الخدمات ونطمح للمزيد*

قال رئيس الوزراء الدكتور مُعين عبدالملك إن زيارته لدولة الإمارات تُعتبر مهمة وتأتي وفقاً لحرص وتوجيهات رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي، على أن تكون هناك علاقة مميزة بين الحكومة اليمنية ودولة الإمارات.

ووصف الدكتور مُعين عبدالملك، خلال لقاء خاص عرضته قناة الإمارات، العلاقة مع دولة الإمارات بالعلاقة الخاصة تاريخياً ومصيرياً.

وأضاف عبدالملك ابتداءاً من تحرير عدن ومن ثم تحرير المُكلا من القاعدة وغيرها من المحافظات التي أسهمت الإمارات بشكل فاعل في تحريرها، كانت دولة الإمارات سباقة عن طريق مؤسساتها الإنسانية لإغاثة الناس وفي عدة مجالات وكانت هناك نتائج ملموسة في استعادة طبيعة الحياة.

وذكر أن التحدي الأكبر في الوقت الراهن هو استعادة دور الحكومة ومؤسسات الدولة الشرعية لفاعلية الأداء، مؤكدا أنه لا يمكن أن تكون هناك حلول بديلة عن مؤسسات الدولة، لذا من المهم استعادة فاعلية الأداء للحكومة وهو ما تحرص عليه دولة الإمارات بشكل كبير.

وكشف رئيس الوزراء عن تنسيق أكبر من ذي قبل بين الحكومة الشرعية من جهة ودولة الإمارات من جهة أخرى، وجرى بحث عدد من الاتفاقات، مشيراً إلى أن الحكومة بدأت في الانتقال من الإطار قصير الأمد والمتعلق بالإغاثة والعمل الإنساني وتطبيع حياة الناس إلى مرحلة التعافي.

وأوضح الدكتور معين عبدالملك أن هناك من لا يُريد للإمارات دوراً فاعلاً في اليمن، هذا الدور الذي بدأ مع معركة التحرير ومساندة اليمن حكومةً وشعباً ليس على مستوى الدولة فحسب بل على المستوى الخارجي من خلال الدفاع على المرجعيات الثلاث، سياسياً وعسكرياً وانسانياً في كل هذه القطاعات تلعب الإمارات دورا فاعلاً، وهناك من لا يُريد لها الاستمرار في هذا الدور الفاعل ويحاول تشويه هذا الدور؛ مؤكداً أنهم في الحكومة الشرعية لا يريدون لهذه الأصوات أن تؤثر على العلاقة مع دولة الإمارات والتي وصفها بالخاصة تاريخياً ومصيرياً.

وفيما يتعلق بالشأن السياسي، بيَّن رئيس الوزراء أن الأحداث الأخيرة أكدت بما لا يدعُ للشك بأن ميليشيا الحوثيين ليست سوى أداة لإيران؛ من هجمات ينبع إلى استهداف مطار أبها يبدو الدور الإيراني واضحاً من خلال استخدامه لميليشيا الحوثيين كأداة للتخريب والإضرار بأمن وسلامة المملكة العربية السعودية والخليج ككل.

وأكد أن موقف الحكومة واضح تجاه الحوثيين فمتى ما عاد الحوثيون للتفكير كيمنيين وجنحوا للسلم فحينها ستتعامل معهم، لافتاً إلى أن كل المشاورات والمسارات التي شهدتها الساحة منذ اندلاع الحرب لم تكن مسارات حقيقية مؤدية لسلام مستدام، وهذا ما جعل الحكومة الشرعية تتخذ موقفاً مما جرى مؤخرا في المسار السياسي.

وبخصوص مدينة الحديدة واتفاق استوكهولم، قال الدكتور معين عبدالملك إن توجه الحوثيين لتلك المشاورات لم يكن لولا الضغط الذي فرضته القوات العسكرية الحكومية والتي كانت شبه محكمة السيطرة على الوضع هناك، لكن الإجراءات التي تبعت انتهاء المشاورات والتي غلب عليها طابع التطويل استغلتها ميلشيا الحوثيين لتفخيخ المدينة وبهذا فشل الاتفاق والذي بنجاحه ستكون الحديدة نموذجاً لنجاح المسار السياسي الذي سيقود لسلام دائم، معتبراً أن ما جرى هو سبب تعكير العلاقة بين الحكومة الشرعية والأمم المتحدة.

وأفاد رئيس الوزراء أن المعركة هي معركة كل اليمنيين لاستعادة الدولة والحفاظ عليها، وما القرارات الدولية إلا إطار شرعي ومُساند لهذه المعركة، فمن غير المعقول ترك جماعة متطرفة عنصرية تحكم اليمن وتختطفه خارج محيطه، سواءاً أكانت هناك قرارات أممية أم لم تكن وبوجود القرار الأممي 2216 او بعدمه، فالشعب اليمني يواجه معركة مصيرية.

ورداً على سؤال مُقدم الحلقة الحوارية المتعلق بتسرب أسلحة حديثة ومتطورة للحوثيين وهو ما مكنهم من إطلاق صاروخ من نوع كروز باتجاه مطار أبها في المملكة العربية السعودية، قال الدكتور معين عبدالملك إن إيران حريصة أن تشن حروباً بالوكالة وميلشيا الحوثيين هي إحدى أعمدة تلك الحروب، ولولا إيران لما امتلك الحوثيين هذه الصواريخ ولما استطاعوا إطلاقها، فإيران حريصة على تزويدهم بالأسلحة والتقنيات الحديثة لأجل أن تكون اليمن منصة لتهديد دول الخليج.

وبالحديث عن محور الخدمات في المحافظات المحررة، أكد رئيس الوزراء أن هناك تحسن ملحوظ لكنه ليس التحسن المنشود الذي يأمله المواطنون، لكن اذا ما قورن وضع الخدمات خصوصاً الكهرباء في هذا العام والذي قبله يظهر الفرق جلياً وواضحاً.

وتابع،” بدأت الحكومة بإخراج إمكانياتها الاقتصادية من خلال تصدير النفط من ميناء الضبة بحضرموت، ونود التوسع في هذا القطاع وكذا إعادة تصدير الغاز الطبيعي وبدعم من دول التحالف ومتى ما سارت الأمور بشكل جيد ، سيشعر المواطن بارتياح من جهة ومن جهة أخرى ستتمكن الحكومة من العمل بشكل أفضل.

وقال إن الجانب الأمني ما يزال على ما هو عليه، فلم تتم توحيد الأجهزة الأمنية ككل او التنسيق بينها، لكن ما جرى هو تهدئة، ولمسها المواطنين على شكل أمن وحالة استقرار، فالحوادث الأمنية صارت أقل.

وأشار إلى أنه وفي حال ما استمر الاستقرار الأمني في العاصمة المؤقتة، ستشهد مدينة عدن عودة للبعثات الدبلمواسية الاجنبية للعمل من داخلها.

وبخصوص أولويات الحكومة أوضح رئيس الوزراء معين عبدالملك أن أولويات الحكومة تتركز على تنمية القطاعات الخدمية من طاقة واتصالات ونقل، بالتوازي مع ترتيب الوضع الأمني، وهي أساس لكل مدن وهي من متطلبات المواطنين ورجال الأعمال والاستثمار والذين تأمل الحكومة عودتهم للاستثمار في الداخل للاسهام في تحريك عجلة التنمية.

واختتم دولة رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك حديثه بالقول،” نتطلع إلى مزيد من الدعم والمساندة من دولة الإمارات والتي لا تعتبر نموذجاً في المنطقة فحسب، بل على مستوى العالم.

قد يعجبك ايضا