جمال الحجري يكتب.. بعض مكامن ضعف الشرعية اليمنية

195

 

 

صحيفة عدن الخبر – مقالات

 

تواجهة الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً موجة من الانتقادات والنقد من قبل الجميع ،حيث اضحى الجميع (محليا،واقليماً ،ودوليا )غير راض باداء الحكومة الشرعية في جميع المجالات ومختلف الصعد .
وعلى رغم الدعم والتشجيع الذي حضيت به الا ان ادائها رديء للغاية وهناك ثمة اسباب خلف ذالك منها يعود لاسباب ابرزها :

—بقاء الرئيس وحكومته وعدد من المسؤلين محل اقامتهم بالرياض ولم يعودوا الى البلاد لممارسة عملهم الطبيعي من العاصمة المؤقته عدن .فغيابهم عن الساحة وعن مشهد الاحداث ترك فراغاً كبيرا خلف خللا كبيراً ساهم بايجاد الكثير من الاختلالات في اداء جميع ادارات الدوله وجعل الجميع يعمل وفق الاهواء والازمجه ويعد هذا السبب الرئيسي لكل المشكلات والمعضلات الموجوده ودول التحالف العربي تتحمل مسؤلية ذالك كونهم وراء هذا الاخفاق الكبير والذي له انعكاسات جانبيه في جميع المسارات ومختلف الصعد المحليه ..

—منها مافرضتها عوامل الصراع القائم ،والحرب الجائره التي فرضتها مليشيات جماعة الحوثي المدعومة ايرانيا .فنتج عن ذالك جملة من التداعيات السلبيه منها فرض واقعاً استثنائياً كنتاج طبيعي للحاله القائمه ومن الطبيعي ان تبرز ،لكن ليس من الطبيعي ان تبقى الشرعية تتعاطى مع ماهيتها بتسويق التبريرات الواهية وتضخيمها والتغطية لحالة ركودها
حيث وقد اتيح لها الفرصة كي تقف على اقدامها،لكن ماحصل حسب توصيف العديد من المراقبين هو بقاء الحال كماهو دون وجود اي بادرة امل لحلحلتها وتغييرها ونقلها الى مسار طبيعي يواكب المرحلة الراهنة بكل تحدياتها…
-ومنها غياب الاستراتجية الموحدة التي تهدف لتوحيد كافة الجهود والطاقات وتوجيهها توجيهاً سليماً يلبي كافة طموحات الشعب اليمني في جميع مجالات الحياة ومختلف الصعد على المستوى المسارات السياسية،والعسكرية،والاقتصادية ،والاجتماعية،،لكن تباينات الضعف والذي طرأ على السطح جعل الوضع اكثر تعقيدا والمشهد ينذر بانتكاسة وخيبة امل غير مسبوقة وغير متوقعه .

ِ—منها غياب دور الاهتمام بالكفاءت والبحث عنها وفق استراتجية المرحلة وماتتطلبه من عوامل تحفيزيه يعطي تناغما لمواجهة التحديات والفراغ الموجود وعلى مستوى الادارات المدنية ،والعسكرية .

—عدم الشعور بالمسؤلية ،فالبعض ان لم نقل الاغلب يعمل وفق مصالحة الشخصية ،لا وفق الشعور الديني والاخلاقي ،والوطني واستشعار ان المليشيات الحوثيه تشكل تهديدا وخطراً على الحياة والمجتمع والسلم الاجتماعي ،فشرع مسؤلي الشرعيه بالفساد والافساد وتحويل المناصب التي حصلوا عليها كمغنم وانتهاز فرص لبناء مستقبلهم ومستقبل ابناءهم على حساب دماء الشهداء ،وانين الجرحى،ومعانات المشردين ،والنازحين عن مساكنهم ..

اذا استمر الوضع على هذه الحالة المزرية فلاشك ان الشرعية ستكون عرضة لابتزاز المليشيا الحوثية ،وغيرها من المليشيات المسلحة التي تتشكل على الارض ،وستبقى محل سخرية العالم كونها عجزت عن فرض نفسها وبسط نفوذها كسلطة شرعية معترف بها دوليا ولايزال هناك متسع كاف للشرعية لارساء قواعدها وحل كافة الاشكالات الموجوده واكذا الاختلالات التي تكاد تعصف بوجودها ومحوها من على خريطة الوجود.

قد يعجبك ايضا