أحمـد فــوزي يكتب.. قصة إسلام عمر بن الخطاب

157

 

صحيفة عدن الخبر – مقالات

 

قصة إسلام عمر بن الخطاب
كتب /أحمد فوزي

 

 

اسلام بن الخطاب روى عمر بن الخطاب قصة اسلامه فقال ما كان احد ابغض الىّ من رسول الله فحملت سيفى اقصد مكانه لاقتله فلما كنت ببعض الطريق لقيت نُعَيم بن عبد الله فلما رآنى شاهرا سيفى قال: اين تريد يابن الخطاب؟ قلت: اريد محمدا ذلك الصابىء فأقتله فقد والله عاب ديننا وسب آلهتنا وسفّه احلامنا فقال: والله لقد غرّتك نفسك وخدعتك يابن الخطاب أوترى بنى عبد مناف تاركيك تمشى على الأرض وقد قتلت محمدا؟ أفلا ذهبت الى اهل بيتك فتقيم امرهم؟ قلت: وأى اهل بيتى؟ قال: اختك فاطمة وزوجها سعيد فقلت صبئا وتبعا محمدا.. فعمدت الى بيت اختى فلما اقترب من الباب سمعت همهمة فضربت الباب عليهم وكان معهم خبّاب بن الأرت يعلمهم القرآن فلما سمعوا صوتى اخبئوه فى بعض البيت فلما دخلت وجدت بيد فاطمة صحيفة فقلت لها: ما هذه الهمهمة التى سمعت؟ قالت: ما سمعت شيئا.. قلت: بلى، والله لقد أُخبرت أنكما تابعتما محمدًا على دينه. ثم ألقيت نفسى على سعيد أبطش به فزادت فاطمة عن زوجها فوقفت بينى وبينه تدفعنى عنه فقال سعيد: نعم، قد أسلمنا وآمنا بالله ورسوله، فاصنع ما بدا لك. وأمسكت فاطمة بوجهى وهى تقول: وقد كان ذلك على رغم أنفك يا عمر. فقلت: اعطنى هذه الصحيفة فرفضت فضربتها فشججتها فلم رأيت الدم ينزل من وجهها ارعويت وقلت: هاتى اقرأ ما فيها.. فقالت وقد خشعت: ياخى انك على رجس ولا يمسها الا الطاهرون فذهبت بى وتوضأت وهى ترشدنى الى ذلك وكان فيها طه مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فقلت: ما احسن هذا الكلام واطيبه فلما سمعت فاطمة ما قلت طمعت بإسلامى وخرج خباب من خباءه وقال: الله الله يابن الخطاب فإنى والله قد سمعت رسول الله يقول اللهم اعزّ الاسلام بأحد العُمَرين.. فقلت دلنى عليه يا خباب.. فذهب بى حتى اتينا رسول الله فى دار الأرقم بن ابى الأرقم فضربت باب الدار وكان فيها رسول الله فى نفر من المسلمين فيهم حمزة بن عبد المطلب فخرج عمار بن ياسر ينظر من خلل الباب فرآنى متوحشا سيفى فعاد مسرعا الى رسول الله يقول: يا رسول الله هذا عمر بن الخطاب متوحشا سيفه فقال حمزة: إئذن له فإن كان جاء لخير بذلناه له وإن كان جاء لشر قتلناه بسيفه فعاد عمار وادخلنى فلما كنت بدهليز البيت إذا برسول الله واقف فلما رآنى جبذنى جبذة شديدة وقال: ما جاء بك يابن الخطاب؟ اما والله لا اراك تنتهى حتى ينزل الله بك قارعة؟ قلت: جئت أسلم يا رسول الله.. فكبر رسول الله فعرف من فى البيت أنى اسلمت وخرجت فسألت الناس عن أنقل اهل مكة للخبر فقالوا فلان فقصدته فقلت له: أوقول لك سراً تحفظه عنى قال: قل فقلت: قد اسلمت اليوم وتبعت محمدا فما كدت أتم حديثى حتى خرج الى الناس فى الطرقات يقول: يا معشر قريش قد صبأ بن الخطاب وتبع محمدا وانا من وراءه اقول: كذب والله إنما اسلمت لله رب العالمين فقلت فى نفسى كنت قد آذيت رسول الله وانا على شركى فلأوذين من أذاه بعد اسلامى فقصدت الكعبة فجعلت اطوف بها وانا اقول: أشهد ان لا إله الا الله وان محمدا رسول الله.. فلما سمعنى بعض الناس إلتفوا حولى وجعلوا يضربوننى واضربهم حتى نزف الدم منى وبقينا كذلك حتى غابت الشمس.. فلما كان من الغد صنعت ما صنعت بالأمس حتى نزف الدم منى حتى منعنى رسول الله.

 

 

قد يعجبك ايضا