بيان صادر عن المجلس الأعلى للحراك الثوري لتحرير واستقلال الجنوب

200

 

صحيفة عدن الخبر – خاص

 

مازالت قوات الاحتلال المتعدد الجنسيات في الجنوب وأدواتها المحلية تمارس أبشع الجرائم والانتهاكات التي تطال قيادات الحراك المعارض لسياساتها بالوسائل السلمية وبالمظاهر الحضارية، وتسعى لإدخال الجنوب في حرب أهلية لا تبقي ولا تذر.
إننا في المجلس الأعلى للحراك الثوري لتحرير واستقلال الجنوب، سبق أن حذرنا مرارا وتكرارا من تصاعد الخط البياني للتجاوزات التي ترتكبها قوات “التحالف” وتحديداً التابعة لدولة الإمارات ضد قيادات وعناصر الحراك وكل القوى الوطينة الشريفة الرافضة لكل محاولات الإخضاع للإملاءات الخارجية والتطويع تارة بالترغيب وتارة بالترهيب والتنكيل، وقد كان من بين أبرز ضحاياها مؤخراً القيادي في الحراك سالم الربيزي والأسير المناضل عبدالحميد الصبيحي، اللذان تعرضا للاعتقال في شبوة من دون أي وجه حق، في تعدي صارح لحقوق الإنسان ضرب بكل المواثيق عرض الحائط.
إننا إذا نحمل القوات التابعة للإمارات المسؤولية الكاملة على سلامة الربيزي والصبيحي، نؤكد في الوقت ذاته إنها باقدامها على اعتقالهما ساهمت في تأجيج روح مقاومة الشارع الجنوبي عامة والشبواني خاصة لممارساتها الوحشية، التي تتنافى مع الأعراف القبلية وأبسط قواعد الأخلاق، كما أننا نشدد على التمسك بخيار التصعيد السلمي حتى إطلاق سراحهما دون قيد أو شرط، ولنضع حد لاتساع دائرة استهداف قيادات المجلس التي تنوعت ما بين التهديد بالتصفية الذي طال المناضل مدرم ابو سراج نائب رئيس المكتب السياسي للحراك الثوري في حضرموت، الذي تطور إلى مرحلة التلويح بالاعتداء على أفراد أسرته واقتحام منزله، ومحاولة اختطاف المناضل عبدالحكيم الجهوي القيادي في الحراك الثوري في ردفان، الذي تعرض للضرب قبل أن يتمكن من الفرار بأعجوبة من يد خاطفيه.
ما من شك أن هذه الجرائم والانتهاكات التي لم تعد تستثني لا قيادات الحراك ولا عناصره أينما كانت، لا يمكن فصلها عن الأزمة التي بدأت تدب بين أقطاب التحالف ممثلاً بالسعودية والإمارات، وسارعت من خلالها أبوظبي لتفجير الأوضاع داخل كبريات مدن الجنوب ابتداء من عتق بمحافظة شبوة ومروراً بالغيظة بمحافظة المهرة وليس انتهاء بجزيرة سقطرى، وحتى العاصمة الجنوبية عدن.
لقد دأبت الأدوات المحلية الأمنية والعسكرية التابعة للاحتلال الإماراتي على تنفيذ مسلسل تصعيد غير مسبوق لإحكام قبضتها على مواقع ومناطق الثروات النفطية والمواني الحيوية، فمدينة عدن باتت ثكنة عسكرية لقوات غير وطنية يدها على الزناد في انتظار التعليمات للدخول في مواجهات لي ذراع ما بين الشرعية والسعودية من جهة والإمارات من جهة أخرى، والسيناريو ذاته يطبق بحذافيره في سقطرى بعد أن فشلت أبو ظبي في السيطرة على الجزيرة، إذ بدأت تفتعل الأزمات وتوتر الأجواء لتدفع بتشكيلاتها العسكرية لاستعراض عضلاتها وفرض حضورها بالقو، وإذا كان الإمارات تنوي الاستفراد بسقطرى، فأن السعودية تخطط لبسط سيطرتها على المهرة، التي كانت تنعم بالأمن والاستقرار قبل أن تعبث أيادي الرياض في لحمة شرائحها المجتمعية محاولة إقحامها في صراعات بحجج وذرائع مرفوضة.
إننا في المجلس الأعلى للحراك الثوري لتحرير واستقلال الجنوب نحذر من مغبة التمادي في محاولات قهر أبناء الجنوب بالحديد والنار، بما في ذلك تبني سياسات العقاب الجماعي بتخريب أو تعطيل ما تبقى من خدمات الكهرباء وامدادات مياه الشرب، وانتشار الأوئبة والأمراض وغلاء الأسعار والفساد والفوضى المنظمة، للقبول بإنصاف الحلول والارتهان للخارج.
ونؤكد أن كل هذه الممارسات لن تثنينا عن الوقوف بالمرصاد في وجوه مرتكبيها والضغط لإيقاف الحرب وطرد القوات الأجنبية من بلادنا حتى استعادة دولتنا السابقة، وفاءا لشهداء الثورة الجنوبية وتضحياتهم الجسيمة، وإنا غداً لناظرة لقريب.
صادر عن المجلس الأعلى للحراك الثوري لتحرير واستقلال الجنوب
الخميس 20/6/2019

 

 

قد يعجبك ايضا