البخيتي: خروج الإمارات من التحالف العربي يعني خروج السعودية وتسليم البلاد لمحور إيران

185

 

صحيفة عدن الخبر / متابعات إخبارية

 

أعتبر الكاتب والسياسي علي البخيتي، أنه من السهل المطالبة بطرد الإمارات من التحالف، لكسب إعجاب الكثير من المواطنين للشعور بنشوة الوطنية – حد قوله.

وأشار البخيتي، أن السؤال الأهم، هل من الممكن طرد الإمارات الآن؟ وهل تستطيع السعودية وحدها مواجهة تحالف ايران وقطر وتركيا وسلطنة عمان وحزب الله مع كل الضغوط التي تواجها والتربص الشديد بها بعد مقتل خاشقجي؟

ورأى البخيتي، أن خروج الامارات يعني خروج السعودية بعدها إن لم يكن في قرار مشترك واحد، وهذا يعني عملياً تسليم اليمن لمحور إيران في المنطقة ووكيلها الحصري (الحوثيون).

واضاف قائلا”: نعم هناك اشكالية خطيرة؛ واستراتيجية إماراتية بعيدة عما أعلنه التحالف من أهداف؛ بل ومناقضة له وبشكل صارخ في كثير من المحافظات؛ ووصل الامر لدعم مجموعات انقلابية لا تعترف بشرعية هادي في عدن ومحافظات جنوبية أخرى؛ اضافة لتأسيس وحدات عسكرية مناطقية يتجاوز خطرها مسألة الانفصال بين الشمال والجنوب الى تفتيت الجنوب نفسه لكي تحظى كل دولة جارة بكعكتها الخاصة، لكن بالمقابل هل تملك الشرعية اليمنية وقادتها والأحزاب المنضوية تحت رايتها استراتيجية موحدة؟ وهل هادي يتحكم في تعز ومأرب مثلاً أم أن القرار فيهما للإخوان المسلمين (حزب الاصلاح) وعلي محسن؟
وهل الوحدات التي أشرف علي محسن على تشكيلها في تعز ومأرب ومحافظات أخرى وحدات وطنية ام محسوبة على الإخوان (حزب الإصلاح)؛ وهل فعلاً شرعية الدولة والمؤسسات والقانون هي من تحكم تعز ومأرب أم دولة المرشد والمقر؟

وقال البخيتي، (في اشارة الى أن الشرعية لا تملك استراتيجية موحدة) أن قادة الأمن والجيش بتعز رفضوا توجيهات الرئيس والمحافظ شمسان أثناء المواجهات العسكرية مع جناح أبو العباس والسلفيين؛ كما أن محافظ مأرب وعلي محسن والإخوان رفضوا ربط بنك مأرب لعدة سنوات مع وجود توجيهات رئاسية؛ ولولا ضغوط وجهود محافظ البنك المركزي حافظ معياد ونقله لذلك التمرد للرأي العام وتوجيه بعض سفراء الدول الخمس الأعضاء بمجلس الامن رسالة واضحة ومحددة: انه اذا لم يتم الربط فان العرادة ومحسن وآخرون سيلتحقون بمن سبقهم على قائمة العقوبات.

كما أعتبر السياسي البخيتي أن هناك انقلابات متعددة في اليمن احدهم في صنعاء وآخر في عدن؛ وكذلك في تعز ومأرب؛ قائلا، أن لا وجود لدولة مؤسسات وشرعية دستورية وقانونية في أي من المحافظات التي تدعي الشرعية انها تحت يدها؛ موضحا، انه ما اذا كانت هناك دولة ومؤسسات حقيقية في أي منها لما بقي مسؤول واحد بما فيهم هادي ومحسن والمقدشي خارج اليمن يسكنون الفنادق.

ومضى قائلا”: وجدت الامارات ومن خلال مشاركتها في التحالف وقلب المعركة منذ اربع سنوات ان علي محسن والإخوان يبنون لهم جيشهم الخاص ونفوذهم الخاص ومناطقهم الخاص؛ ووجدت أن هادي وأولاده؛ جلال وناصر؛ ومن في فلكهم؛ يبنون لهم جيشهم الخاص ومناطقهم الخاصة؛ فقررت هي كذلك بناء جيشها الخاص.

وقال”: وجد الإماراتيون شرعية لا تحترم الشرعية؛ ومسؤولين لصوص لا يتحلون بأي قدر من المسؤولية؛ ورؤساء أحزاب خرفون وخارج الفاعلية؛ فقررت أن تبني لها نفوذها ومناطق سيطرتها ومرتزقتها، مؤكدا انه قبل المطالبة بطرد الامارات علينا ان نسأل أنفسنا هل يستحق رموز الشريعة (هادي ومحسن والمقدشي) الذي تسببوا في سقوط صنعاء والدولة وهم في قلب العاصمة البقاء وتوليهم مهمة استعادة الدولة؟؛ وبعد اربع سنوات هل يستحقون البقاء ام يجب ان نطالب بطردهم؟.

واختتم البخيتي”: عندما يكون لدينا شرعية لديها استراتيجية واضحة لمواجهة الانقلاب الحوثي؛ ومسؤولين أكفاء ونزيهين وفاعلين؛ وقادة أحزاب يدركون اننا في حالة حرب؛ ودولة نظام وقانون في المحافظات المحررة؛ وجيش وطني محترف لا وجود لأسماء وهمية في قوائمه يتجاوزون الـ ٧٠٪؜؛ بحسب اعتراف وزير الدفاع شخصياً، جيش لا علاقة له بفلان ولا بعلان ولا بالمقرات الحزبية والمرشد العام للإخوان؛ يمكن أن نطلب من الامارات تصويب مواقفها او الخروج؛ ولدينا ما يغطي العجز والفراغ الذي سيحدثه اخراجها. وقبل ذلك لن تعدوا أغلب تلك المطالبات عن كونها ضغائن ومناكفات مدفوعة وممولة من جهات لخدمة أجنداتها الخاصة لا لاعتبارات وطنية يمنية؛ مع تقديري لنوايا الكثير الذين طالبوا بطرد الإمارات.

قد يعجبك ايضا