جورجيا تتهم روسيا بإشعال الاضطرابات مع تصاعد الأزمة السياسية وبوتين يأمر بتعليق رحلات الطيران

72

عدن الخبر
عربية ودولية

عدن الخبر /تفليس/موسكو (رويترز) – تبادلت جورجيا وروسيا الاتهامات يوم الجمعة بشأن اضطرابات اندلعت في تفليس بسبب زيارة مشرع روسي وفي نفس الوقت حاولت أحزاب المعارضة استثمار الغضب الشعبي إزاء ما حدث في الضغط من أجل مطالب سياسية أوسع.
واندلع العنف في العاصمة الجورجية في وقت متأخر يوم الخميس عندما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لمنع الحشود الغاضبة من اقتحام البرلمان.
وأصيب المئات من المحتجين وأفراد الشرطة في الاشتباكات بعضهم إصابته خطيرة عندما حاول المحتجون اقتحام صفوف شرطة مكافحة الشغب ورشقوها بالزجاجات والحجارة وجذبوا الدروع الواقية من أفرادها مما أثار رد فعل عنيفا من الشرطة.
وعلى الرغم من أن سبب الاحتجاجات ظاهريا هو كيفية إدارة العلاقات مع روسيا التي خاضت حربا قصيرة مع جورجيا وكسبتها في عام 2008 تسعى أحزاب المعارضة لاقتناص تلك اللحظة للضغط من أجل مطالب أوسع ولا صلة لها بروسيا ودعت المواطنين للنزول إلى الشوارع مرة أخرى مساء يوم الجمعة.
وتجمع الآلاف خارج البرلمان لكن قادة المعارضة قرروا إتاحة الفرصة للمحتجين من الشبان والطلاب للحديث.
وقال أحد المحتجين ”نحن هنا لإظهار غضبنا وإظهار استعدادنا لتغيير وجه هذه البلاد“. وكان هناك وجود محدود للشرطة.
واستقال إيراكلي كوباخيدزه رئيس البرلمان الجورجي يوم الجمعة تلبية لأحد مطالب المحتجين.
وطالب ائتلاف من أحزاب معارضة في وقت لاحق باستقالة وزير الداخلية أيضا والإفراج عن المحتجين الذين ألقي القبض عليهم ليل الخميس وإجراء محادثات حول إجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وقال تيمار كوردزايا زعيم الحزب الجمهوري المعارض إن الاحتجاجات ستستمر لتحقيق المطالب. وأيد المحتجون يوم الجمعة تلك المطالب.
ووسط تصاعد حدة التوتر بين جورجيا وروسيا، وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوما يوم الجمعة بتعليق رحلات طيران الركاب من روسيا إلى جورجيا اعتبارا من الثامن من يوليو تموز لحماية الأفراد مما وصفها الكرملين بأعمال إجرامية.
كما أوصى بوتين بأن تقوم وكالات السياحة والسفر بتعليق الرحلات من روسيا إلى جورجيا، وأمر الحكومة الروسية بإعادة السائحين الروس المتواجدين في جورجيا.
ووصفت سالومي زورابيشفيلي رئيسة جورجيا يوم الجمعة روسيا بأنها ”عدو ومحتل“ واتهمت موسكو بالمساعدة في إشعال احتجاجات اجتاحت العاصمة تفليس لكن الكرملين اتهم اليوم سياسيين جورجيين متطرفين بالمسؤولية عما وصفه بأنه ”تحريض ضد روسيا“.
وكتبت الرئيسة في صفحتها على فيسبوك ”روسيا عدو ومحتل. قد يكون الطابور الخامس الذي تديره أكثر خطرا من العدوان السافر“.
وما زال النفوذ الروسي في جورجيا موضوعا حساسا من الناحية السياسية وتتهم المعارضة حزب الحلم الجورجي الحاكم الذي ساند زورابيشفيلي للوصول للحكم في أواخر العام الماضي بأنه أضعف من اللازم عندما يتعلق الأمر بمواجهة روسيا.
وخاضت الدولة الصغيرة في جنوب القوقاز والحليفة للولايات المتحدة حربا قصيرة مع روسيا وخسرتها في 2008. وليس هناك علاقات دبلوماسية بين البلدين منذ ذلك الوقت. واعترفت روسيا باستقلال منطقتين جورجيتين منشقتين وهما أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا اللتين ترابط فيهما قوات روسية الآن.
* غضب جورجي
وكان المحتجون غاضبين بسبب زيارة سيرجي جافريلوف عضو مجلس النواب الروسي للمشاركة في الجمعية البرلمانية الدولية للأرثوذكس التي تسعى لتعزيز الروابط بين البرلمانيين الأرثوذكس.
وألقى جافريلوف كلمة باللغة الروسية جالسا على مقعد رئيس البرلمان الجورجي مما أثار حفيظة بعض السياسيين والجورجيين الذين يريدون أن تبقى روسيا بمنأى عن السيطرة على بلادهم.
وقال جافريلوف في مؤتمر صحفي في موسكو اليوم الجمعة إنه يعتقد أن الاحتجاجات جرى الإعداد لها سلفا.
وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين إن سلامة جافريلوف وغيره من أفراد الوفد الروسي تعرضت للخطر مضيفا أن موسكو قلقة بشدة نظرا لأن جورجيا مقصد مهم للسائحين الروس.
وقالت المتحدثة باسم الرئيسة لرويترز إنها تعتزم قطع زيارتها الرسمية لروسيا البيضاء والعودة إلى البلاد في ظل الأحداث.

قد يعجبك ايضا