محمـد الثريــا يكتب.. الجنوب وسفاهة الغلمان!الفصل ما قبل الاخير!

136

 

 

صحيفة عدن الخبر – مقالات 

الجنوب وسفاهة الغلمان!الفصل ما قبل الاخير!

 

قال أبو علقمة النحوي لغلامه يوما : خذ من غريمنا هذا كفيلا، ومن الكفيل امينا، ومن الامين زعيما، ومن الزعيم عزيما !
فقال الغلام للغريم : ان مولاي كثير الكلام، معك شيئ؟ ، فارضاه وخلاه.
فلما انصرف، قال : يا غلام! ما فعل غريمنا؟
قال : سقع.!
قال : ويلك ما سقع؟
قال : بقع!
قال : ويلك ما بقع؟
قال : استقلع!
قال : ويلك ما استقلع؟
قال : انقلع!
قال : ويلك، لم طولت؟
قال : منك تعلمت.

..معظم اللذين عاشوا سنوات ما بعد توقيع اتفاقية الوحدة اليمنية، لا شك وأنهم لازالوا يتذكرون الخطابات الرنانة والوعود المخملية بانه اي – عهد الوحدة – سيكون مختلفا واستثناءيا في مسيرة التطور والنماء، ولانها لم تكن الا ترهات فارغة لم تتجاوز يوما أفواه أصحابها حين طالت تكرارا في كل مناسبة تحدث هنا او هناك، ليضيع بعدها الشعب في دوامة الجهل والتغييب، فلا حينها خطابا ادركنا ولا وعودا نلنا.

..عموما، كانت تلك أمة قد خلت قضى من قضى فيها وفر من فر منها! عدا ان التركة الملوثة والأذناب المطيعة لتلك الأمة الخالية وعلى مايبدو لم تزل تمارس رذيلة اسيادها حتى اليوم.
..يحدث هذا عندما تشاهد بعض من المتغولين الجنوبيين وهم يصارعون اخوتهم هنا، تنفيذا لاجندة سياسية رخيصة لطالما جثمت على صدور الجنوبيين ولاكثر من عقدين من الزمن. يحاول اليوم عبدة الصنم الاحمر من الجنوبيين تجديد الخطاب الوحدوي واعادة واقع الفرقة والنزاعات بين ابناء الجنوب .
..المؤلم والمؤسف في هذا الامر! هو كيف اصبح اولئك الجنوبيون السذج متفوقين على اسيادهم في تسويق تلك الدعوات المريبة بل باتوا حتى اكثر مهارة منهم في إشعال الفتن وزرع الدسائس بين ابناء جلدتهم .

..وفي الواقع! كشفت الاحداث الاخيرة في شبوة وبوادرا مشابهة ايضا كان يتم الاعداد لها في ابين ان ثمة من لازال يلعب بالبيضة والحجر ويتربص الدوائر بالجنوب ، ظنا منه واعتقادا ربما بإمكانية ضرب الاصطفاف الجنوبي والإجماع الشعبي خلف المشروع التحرري والقوى الجنوبية التي تتبناه.

..في الحقيقة! أكدت الايام القليلة الماضية هنا أمرين أثنين!
– اولا : أنه من السيئ جدا، ان الاذناب الجنوبية بالفعل قد باتت مزعجة ومقلقة اكثر من اجساد هضبة الشمال واعداء الجنوب التقليديين انفسهم.
– ثانيا : ان الجنوبيين قد اضحوا اليوم على قدر عال من الوعي والمسؤولية في التعاطي مع خطابات الغبن ومشاريع الخديعة والمكر.

..أخيرا، من المؤكد بان اصنام الوحدة ستطلب مجددا من متزلفيها الاغبياء مزيدا من غرابين الفتنة والظغينة، وربما يستجيب لهم عتاولة الجنوب الحمقى تقربا وطاعة، الا انهم بالتاكيد لن يستفيقوا جميعا الا على حقيقة واحدة وهي! ” ضعف الطالب والمطلوب “.

ـ محمد الثريا ـ 25/6/2019

قد يعجبك ايضا