محمـد الثـريـــا يكتب.. الانتقالي وتركة «صالح» !!

145

 

 

صحيفة عدن الخبر – مقالات

الانتقالي وتركة “صالح ” !!

محمد الثريا

 

 

إن كان ثمة من دور في الجنوب يتم الإعداد له وستلعبه شخصيات بارزة تنتسب لحزب المؤتمر الشعبي العام في قادم الايام ، فانه قطعا سيقتصر على الجانب الاقتصادي وربما بدرجة أقل في العلاقات الخارجية والسلك الدبولوماسي، ومرجع ذلك ربما للتوليفة التكنوقراطية التي حافظ عليها حزب المؤتمر او بالاصح تياره المدعوم إماراتيا، الى جانب غرض ما يعود للإمارتيين انفسهم .

إذا هي توليفة مؤتمرية تمتلك تجربة واسعة سيحتاجها الانتقالي كثيرا خلال الفترة القادمة في إطار خطة عمل مشتركة لإدارة المناطق المحررة، يمكن تسميتها ب “التؤامة المرحلية “.

لاحظ هنا ان الجانب العسكري سيكون حكرا بالكامل على القوات التابعة للمجلس الانتقالي، ذلك لانه ومن غير المنطق حقيقة! إستقدام قيادات عسكرية مؤتمرية وجعلها تلعب دورا في مناطق لطالما احتفظت بذكرى سيئة عنها وتاريخ أسوء لازالت أثاره شاهدة حتى اللحظة على تلك الدموية والقمع الارعن بحق أبناءها.

المعطيات والمؤشرات التي تدعم فرضية الدور القادم للمؤتمر الشعبي في الجنوب باتت تطفو الى السطح تواليا هذه الايام.
..وفي المعترك السياسي لاضير او عتاب سيطال الانتقالي في عقده تحالفات مرحلية بحسب ما تقتضيه الضرورة. فالاهم هنا هو كيفية رسم تصور خاص لخارطة عمل تحدد دور شركاءك المرحليون مع تأكيدك الحفاظ على الأهداف والثوابت النضالية وكذا المبادئ التأسيسية..

قد تبدو هذه الفسيفساء مستهجنة شعبيا! لكنها مبررة جدا في السياسة على العكس تماما من المعارك العسكرية التي لا تقبل البتة هكذا تحالفات بل قد يتم تصنيفها عسكريا خيانة عظمى وتوطؤ لايغتفر مع عدو الامس ..لذا دائما ما نكرر مصطلح “اللعبة القذرة ” في وصفنا تقلبات ومعارك الساسة ..

بقراءة دقيقة لتغريدة رئيس الدائرة السياسية للمجلس الانتقالي د . ناصر الخبجي والتي اشار فيها الى ضرورة الاستعداد لمعارك “النفس الطويل ” ستجد انها لا تبتعد كثيرا عن الطرح أعلاه باعتبار ان حساسية التعاطي مع هكذا تركة يعد فعلا اختبارا صعبا ويتطلب نفسا طويلا.
وهنا ومع شخصية ناضجة سياسيا كالخبجي يمكن القول ان الانتقالي يسير في الاتجاه الصحيح .. لكن يبقى الحذر أمرا واجبا، فليست طرق السياسية سالكة دائما …

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا