ذكـرى المصفـري الصبيحـي تكـتب.. ظلم من يسمون أنفسهم جنوبيين ضد أهلنا في عــدن ..

131

 

 

 

صحيفة عدن الخبر – كتابات حرة

 

 

لم ارى و لم اسمع عن وقاحة و حقارة و سفالة مثل التي مارسها و يمارسها الى الان من يسمون انفسهم جنوبيين ضد اهلنا في عدن .. صراع المثلث( الضالع و يافع و ردفان ) من جهة و (ابين و شبوة ) من جهة اخرى لن ينتهي الا بنهاية طرف منهم او معجزة من السماء مثل ان يرسل الله لهم نبي يعلمهم الاخلاق و الرحمة و القناعة و قبل كل ذلك يعلمهم الإنسانية و انا هنا اتآسف على العقلاء بينهم الذين صمتوا و اخرست ألسنتهم امام جرائم و مجازر ابناء قراهم الظالمة تجاه عدن و اهلنا فيها .. و بالتالي فهولاء العقلاء للآسف شياطين لا خير فيهم … فالساكت عن الحق شيطان اخرس ..
كان صراع الجنوبيين ومايزال يسوق للناس المغفلين ، تارة تحت اكذوبة الانفصال وعودة الجنوب ، و تحت كذبة القومية العربية ووحدة اليمن و الدفاع عنها تارة اخرى و هي براء منهم جميعا …
الانفصاليين هم من اصلاب و احفاد الرفاق الذين اشبعوا عدن فوضى و اقتتال و مدابح واوجعوا اهلنا المسالمين فيها و طردوا كوادرها و الطبقة الغنية و المتعلمة و الراقية منها و امموا ممتلكات اهلها و نهبوا منازلهم و مصانعهم و معارض سياراتهم بل امموا الصنابيق و الشباك حق اجدادي في الخيسة و فقم ورأس عمران ومزارع الحسوة واراضي بئر احمد و نهبوا كل الاراضي في طول و عرض عدن بل استحوذت قراهم على مشاريع المنطقة الحرة و مخططاتها في عدن حتى المجاري لم تسلم من ابنائهم اللصوص و الخوف غدا يقسمون بحرها مقاطعات و يبيعون الهواء علينا بالفلوس …لقد نشروا الظلم و الفساد بين اوساط اهل المدينة التي لم تشهد جريمة قتل في عهد الاسنعمار فيما بين اهلها ، واهل عدن ناس لا يحملون الا الجرائد و الكتب و يختلفون عن كل الساكنين خارجها الذين هجموا عليها و اصبح السلاح والرصاص والموت فيها بديلا عن الكتاب والسينما و المدرسة …سلمت بريطانيا عدن لهم كنوع من العقوبة لشعب عدن الحر الذي قاد ضدها ثورة التحرير فنكلت بهم و سلمت امرهم وامر مدينتهم للقتلة الجنوبيين ، فكيف لشخص عاش في كهف و فوق سفح جبل لا يعلم عن الكوكب ، و نهاية حدود قريته الا جبل القرية …! تم بكل سهولة ينزل عدن و يحمل السلاح و يطلب ان يحكمها و يقال له تعال و استلم عدن ووقع هنا عن استلامها …! عندما استلم الجنوبيين عدن كانت هي في اوج عظمتها و جمالها و ازدهارها فلو كان فيهم ذرة من وطنية او محبة للجنوب كما يدعون ماكانوا فرطوا بعدن و ما كانوا اغتالوا بعضهم البعض فيها ، و تسبيوا في مدابح يندى لها الجبين بل واهتز لها عرش الله وما مدبحة اغتيال سالمين و 13 يناير ببعيد و تلك المدابح التي كانوا يصنعوها كل اربع او خمس سنوات ..كانت مدابح فيها من الكفر والفجور الكثير عندما كانوا يدفنوا معارضيهم تحت التراب و هم يحتسون الخمور و يرقصون فوقها ، لقد دفنوا ابناء وطنهم الجنوبي في مقابر جماعية لا زالت موجودة و شاهدة على ظلمهم و لذلك على كل الحقوقين اليوم امانة إعلام العالم عنها و فضح هولاء الفاشيين و اظهار حقيقتهم للعالم …حتى الصراع الحالي بين الشرعية و الانتقالي اتحدى اي احد يعترض و يقول بآني خاطئة فهو صراع جنوبي جنوبي حول السلطة و التسلط على عدن بين المثلث و الدنبوع … و هذة هي الحقيقة فلا تضللوا الناس في الجنوب ، فشعبنا يعي و يفهم اصل الصراع بين هولاء الفاشلين … و للاسف كل طرف جنوبي اليوم ذهب يبحث عن تحالفات مع القوى السياسية في الشطر الشمالي من الوطن .. الانتقالي بآمر من الكفيل الاماراتي استطاع ان يبني علاقات قوية مع انصار الله و طارق عفاش ..و اما ابين فقد ذهبت الى حزب الاصلاح و ما تبقى من حزب المؤتمر و و هولاء حلف اخر و تدار سياستهم من قصور الكفيل الاخر في الرياض .و قد يكون لهم علاقات خفية بآنصار الله ولكن من خلف حجاب خوفا من السعودية .. الانتقالي والشرعية لذيهم علاقات و اتفاقيات هدنة مع انصار الله و مفضوحة …! ولكنهم لا يستطيعون الفصح عنها و الذليل ان انصار الله التي استطاعت الوصول لمطارات المملكة ومنشآتها النفطية و دمرتها وكسرة شوكة السعودين و سببت لهم صدمات و هزائم و انكسارات متلاحقه جعلت العالم يحبس انفاسه ..! هل يعقل ان انصار الله لا يستطيعون مهاجمة معسكرات الامارات وهي منتشرة في عدن و في العراء …و هل يعجز على انصار الله اقتحام الضالع و تعز و اب و الحديدة و القضاء على كل المعسكرات فيها و هم من هزم الجيش السعودي و مزقوا الوية عسكرية بآكملها في حدود المملكة …! و هل يعجز على انصار الله احتلال الجنوب و هم من يملك السلاح و العتاد و العدد الكبير من الرجال و يقاتلون بأسم العقيدة ، و ليس مقابل الالف درهم الاماراتي او الالف ريال السعودي …! و هل الذي استطاع ان يصل ويخترق اجواء و مطارات السعودية غير قادر على اختراق اجواء الامارات او مهاجمة الويتها التي تتحرك بكل حرية في الساحل الغربي …!! اللعبة واضحة و هي لعبة قذرة و للاسف تقاد عبر اليمنيين انفسهم و بالذات الجنوبيين الذين لا هدف و لا غاية لهم من خلف هذة الحرب غير الظفر بعدن والاستحواد عليها عبر القرية الواحدة وعبر القبيلة الواحدة وعبر الجهل الواحد و عبر نفس القتلة ، الذين هم امتداد للقتله الرفاق السابقين ..!
الحرب جوهرها و باطنها الغنيمة عدن …عدن لا سواها و لا غيرها …و اما حكاية الانفصال وعودة الجنوب فهذة حدوثة قديمة لا تنطلي الا على الاغبياء ، فقد كان بيدهم وطن واحد و جنوب واحد و حزب واحد و لكنهم لم يكتفوا و لم يشبعوا رغم تقاسمهم بالتساوي الغنيمة عدن …! فكل طرف اراد ان يستحوذ اكثر عن الاخر وان يقضي على الاخر ، و لو بقتله او دفنه حي تحت التراب …او سحبه وسحله مثل الشاه ورميه من فوق مآذن المساجد او اغتياله في الطريق او اجباره على مغادرة الوطن …تاريخ قذر تحملت وزره الحبيبة عدن وحدها طوال عقود من وجود هولاء الحثالات الطغاة في خضم صراعهم الفاسد المدمر و من اجل التخلص من بعضهم تحت مسميات كذابة ضحكوا بها على اجيال بكاملها .. والحقيقة ان لب الصراع هو احتلال عدن و الاستيلاء عليها و استحواد قرية جنوبية جاهلة على مدينة عظيمة خيرها على الجميع ولكن القرية طموحها جامح و اكبر من حجمها لا يرغب اهلها الا العيش في عدن ولو قتل كل شعب عدن و الجنوب وبالتالي الاستيلاء عليها و على حكمها و تنصيب اهلها ( وزراء و مسؤولين وقتله وسرق وحكام وقادة فيها …) وتوزيع الفتات للقرى الأخرى لان المثلث يرى نفسه هو الجنوب و لا سواه و البقية عبيد في الجنوب او عملاء … و الصراع بين المثلث و ابين قديم وواضح و الكل يتقاتل على عدن فلو كانوا جنوبيين او وحدويين ما اشعلوا فيها الفتن و المدابح في كل مرة و مايزالون يجيشوا الناس لمعركة قادمة و مدبحة قادمة في عدن … عدن مسلوبة الحقوق و اهلها مغيبين و مسلوبة الإرادة من خلف هذا الصراع الحقير الذي هلكها و قضى عليها وافقدها مكانتها بين الامم و مازالت تعيش في اجواء استعمارية قروية قذرة مند الاستقلال و السبب في كل هذا الصراع لو عدنا للماضي سنجدها ( بريطانيا ) والتي تآمرت على عدن و على الاستقلال و على اول رئيس للجنوب كان يحمل شهادة البكالوريوس في الهندسة ( قحطان الشعبي ) …! تم اعطت أوامرها تحت بند الانتقام من العدنيين الذين طالبوا بالاستقلال و دعموا الجنوبيين في مقاتلة الانجليز ظننا منهم ان هولاء القرويين سوف يعيدون لهم مدينتهم و ماعلموا ان القرويين اول الطامعين والعن المستعمرين ، نزحوا الى عدن مناضلين تم تحولوا حكام و قتلة و لصوص وارهابيين …نهب ارشيفها و غير اسمائهم و سجلوا ووثقوا ونسبوا اماكن وتاريخ ميلادهم الى عدن …! و هم من لم تعرف امهاتهم الولادة في المستشفيات وجميعهم من ميلاد الكهوف و تحت الشجر و فوق سفح الجبال …سلمت عدن تحت اوامر الانجليز لقادة اكبر شنب فيهم يحمل شهادة المعلامة …! والله يا جنوبيين لن تنالوا الحياة ولا الراحة ولن تهنوا او تستقروا ان لم تسلموا عدن لآهلها و بالذات نظام إدارتها و قيادتها او اختاروا حياة ضنكى مهما تجبرتم او تعظمتم فيها او سرقتم و نهبتم سيأتي أولادكم وأحفادكم لاستكمال سلسال الدم الذي يضغط على رقابكم جميعا في المثلث والمربع و سوف يخنقكم واولادكم واحفادكم في كل زمن و حين …
انتهى الامر ..

ذكرى المصفري الصبيحي
المانيا

 

 

 

قد يعجبك ايضا