¤¤ مذكرات تربوية من يافع ¤¤

12

عدن الخبر
مقالات

صحيفة عدن الخبر /خاص

✍ طاهر حنش احمد السعيدي ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
الحلقة الأولى :
يامنصوره يا مدرسة
“””””””””””””””””””

يامنصوره يامدرسة
لعب ، وفن ، وهندسة
!!!!!! !!!!!! !!!!!!!

عنوان ، لموضوع مقال مكتوب بخط واضح ، وجميل ،على مجله حائطية.،شهريه .تصدرها مدرسة المنصوره الأبتدائيه
(الرباط)للعام الدراسي 77/76م كانت معلقه بجدار مكتب مساعد مشرف التعليم للمركز الثاني من المديريه الغربيه للمحافظه الثالثه،،!!!
في مكتب كان يوجد على شكل غرفة،(دكان ) والكائن في سوق الصعوه ،سوق الثورة ( رصد )، وبالتحديد ،
بجانب مركز القاره مول حالياً،!!!

هذه المجله كانت من ضمن عدد من المجلات المثبته بجدار المكتب.. تم تجميع تلك المجلات من عدد من المدارس الكبرى..,,, والنموذجيه في المركز . من خلال المعارض المدرسيه السنويه التي كانت تقيمها المدارس .نهاية كل عام دراسي!!!

لقد شد انتباهي كثيراً، جمال وأناقة، ذلك العنوان من بين كل المجلات، التي كانت مثبته على جدار المكتب .
فكانت المجلة مميزه للغايه بما تحويه من ابداع فني,, وذوق جمالي، رائع،!!! وتلوين مميز،!!
بأخراج . فني . جميل ومواضيع فيها مختصره ومفيده،ومعلومات قيمه،وتشكيلات جميلة،،وجذابه برسوماتها الراااااااائعه
جلست اتمعن فيها برهه من الزمن!!!!!!!!!!!!

لذلك تم أختياري لتلك المدرسة !!وبدون تردد … للعمل فيها (مدرس ) من بين كل المدارس في المركز البالغ عددها في ذلك العام …..
(27) مدرسه
19 منها في قسم رصد
3 في قسم سرار
5 في قسم سباح

وبالرغم من كل المحاولات التي قام بها مساعد مشرف التعليم . الاستاذ عبدالله محمد الحكمي (الله يرحمه)
في أقناعي بأختيار مدرسه أخرى غير تلك المدرسه.. وذلك حسب النقص الذي كان يدركه بالمدارس..في ذلك العام. …..
الأ إنني كنت مصر إصرار شديد على مدرسة المنصوره ..
ومن ضمن المدارس التي تم تحديدها لي لأختيار أحداهن وحسب ما اتذكر
مدرسة الجيل الصاعد (وسطي شعب)
ومدرسة النجم الأحمر(الرفقه)
ومدرسة الخط الأحمر (الحنشي)
ومدرسة الريف الملتهب (ظبه)…
لكن محاولاته بائت بالفشل.في أقناعي !!
مع العلم من انه في حال عدم تنفيذ رغبتي .بالمدرسه التي أختاره . فإنه قد ربما أغادر مكتب مساعد مشرف التعليم واترك وظيفة التدريس نهائيآ. …

ومدرسة المنصوره ليست المدرسه الأولى الذي اتعين فيها بل سبق وان عملت معلمآ لمدة عامين دراسيه .. في كل من المدارس التاليه:-

عام ٧٥م خدمت خدمه وطنية، معلماً بمدرسة الطلائع الثوريه(سرار) الأبتدائيه،براتب شهري (١٢,٥٠٠)اثناعشر دينار وخمسمائة فلس فقط،،،وهي مبلغ مائتان وخمسون شلن……
قمت بتدريس المواد الدراسيه التاليه:-
عربي صف أول ابتدائي
علوم صف خامس
تاريخ وجغرافيا الصف الرابع.
وجغرافيا الصف السادس
،،،،،،،،،،،،
وفي العام الدراسي الثاني ٧٦م عملت معلماً بمدرسة النهضه (الخشناء) سرار،
بعد التدريب للمناهج الجديده، لمواد الصف الخامس ،،،من المدرسه الموحده ذات الصفوف الثمانيه …..أثناء العطله الصيفيه …
وكان الراتب شهري في ذلك العام (٢٥,٩٠٠) خمسة وعشرون دينار وتسعمائة فلس،،،وهي مبلغ خمسمائه وثمانيه عشر شلن فقط
قمت بتدريس مواد التخصص للمناهج التعليميه الحديثه للمدرسه الموحده ذات الصفوف الثمانيه. .
وهي:-
انجليزي،،بولوتكنيك،،علوم،،،رسم،،،
اضافه إلى تكليفنا بتدريس مناهج تعليميه قديمه
عربي الصف الثاني
وانجايزي للصف السادس ابتدائي
ذلك العام كان الصف السادس ابتدائي آخر عام يجلس فيه الطلاب للأمتحان الوزاري لأكمال مرحلة التعليم الأبتدائي .
والانتقال إلى المرحله الاعداديه…..

وكان من ضمن الأسباب التي جعلتني اطلب النقل من مدارس سرار
هي:-

1) رغبة مني بالتعرف على مناطق جديده خارج أطار مناطق سرار

2) كانت في تلك الفتره تمنح علاوة شهريه للمعلمين المنتقلين خارج إطار مناطق سكنهم مبلغ (5) دينار بالشهر تسمى علاوة تشجيع

3) أنه كان عندي تعهد من مشرف تعليم المديريه الغربيه الاستاذ القدير صالح خميس يسلم
بأختيار أي مدرسه مطلع العام الدراسي الجديد . وذلك أثناء زيارته برفقة التوجيه الفني التربوي إلى مدارس سرار…!!!!!

وفي الساعه العاشره والنصف تقريبآ
من صباح ذلك اليوم
تمت الموافقه من قبل مساعد المشرف على تعييني بتلك المدرسه (مدرسة المنصوره)
وأستلمت الأمر الاداري . وتحركت جهة السوق للبحث عن دليل يدلني على سياره تقلني إلى الرباط …
بحكم عدم معرفتي
مكان المدرسه . ووجهتها
فأذا بسياره زرقاء حبه وربع للسائق عبدالله بن النقيب من أعلي حمومه ،كانت تلك السياره ممتلئه بالركاب ، ولم أجد فراغ إلا فوق (السله) فقط الذي جلست فيه بصعوبه ..
مع البطانيه والشنطة الحديد الخاصه بالثياب والكتب،،ودليل التدريب!!
تحركنا بأتجاه رهوة ( دبشره )جلست في مقعدي ولم اعرف اي واحد من الركاب نهائيآ. ..
لكن سرعان مابداء التعارف أثناء تحرك السياره.. وذلك من خلال الحديث المتبادل واستفساراتهم الموجهه لي ..
فقلت لهم انا من سرار!!!
معلم وعندي تعيين في مدرسة المنصوره (الرباط)
ثم صاااااااااااح أحدهم قائلا !!!
انت من كلد أرض (الدخن)
وقال الآخر وهو شخص طاعن بالسن
كلد اصحابنا ونسابنا وصهارنا،،،،
حيا ومرحبا على عيوننا ورؤسنا. …
وصلنا رهوة (دبشره)
وهي الطريق الوعره التي شيدت بالمبادرات الجماهيريه ،
طريق صعبه جداً جداً
كانت ممر لقوافل الجمال
وتم توسعة بعض أروانها لتمر فيها السيارات بصعوبه!!:::::
تحركت السياره..
كان الركاب يتحدثون في ما بينهم ، ويأشرون الى بعض الاماكن ، التي ربما قد سبق وان تعرضت بعض السيارات للعطب فيها .. وأنقلاب البعض الآخر،
لكنني غير مبالي بحديثهم ،
مشتاق كثير للتمتع بمناظر الطبيعه الخلابه!!!
كانت السياره تمشي ببطئ وذلك لصعوبة الطريق وخطورة اورانها ،،
بينما عدد من الركاب فضلوا النزول من السيارة ، والمشي على الاقدام ،

وقد صدق الشاعر الشعبي قاسم زيد بن سعدان في حينها عندما قال :-
كان الكراء خمسه على البابور واليوم أعشره

وأمشه على رجليك بالضيعه ورهوة دبشره
ومن القريبه أن الركاب الذي نزلوا من السياره أعلي العقبه
وصلوا أسفل العقبه قبل وصول السياره بوقت!!

ومن تبقى راكبآ على السياره,,
استمر بالدعاء واللطف والسلامه…….!!!!!!

شعرت بالراحة أكثر، عند مشاهدت الوديان واشجار البن ،،التي أشاهدها لأول مره،؛في حياتي. —-!
وخاصه بعد ما تطمنت من احد الركاب من عدم وجود عقبات اخرى مثل تلك العقبه،،التي مرينا بها ..

توصلنا النجد المسمى(نجد أسحيل) ووجدنا مدرسة صغيره، مكون من اربعة فصول دراسية،،مدرسة (النجم الأحمر) …
فأرتابني الخوف وكنت متوقع من صاحب السياره ان يوقف لي ، للنزول ،
ولكن الحمدلله مرينا من امامها بدون توقف،،!
…..
وتطمنت كثيراً من رفقة السفر ،!!عندما قالوا
ان مدرسة المنصوره
أفضل واكبر من تلك المدرسة ،،
وأن موقعها في عاصمة المنطقه ،،،،،
واصلنا السير وانا التفت يميناً وشمالاً متمتع بالمناظر الجميله من وديان وعمران وحقول ،،
تجاوزنا شعب البارع..
حتى وصلنا
مفرق (٣) طرق في (أسفل حمومه) وهو مكان خالي من السكان والسكن
وطلب مني السائق النزول من السياره ،،
لدفع الأيجار(10) شلن ،،

وقفت جامداً كا لصخر الصلد .الأصم
مع أمتعتي! !!!!!!

طيب نرتاح

حتى نلتقي الحلقة الثانيه
سبتمبر 1977م.

قد يعجبك ايضا