عرفان أبو عرادة.. حمل على عاتقه تأمين المدينة الخضراء في أصعب الظروف فمتى تعطوه حقه؟

112

 

 

صحيفة ((عدن الخبر)) خاص

عدن – علاء بدر

 

 

عرفان أبو عراده شاب نذر نفسه ومن معه من المخلصين لله ثم للوطن لخدمة الجنوب مدركاً للصعاب التي ستواجهه في أشد الأماكن خطورة بين العاصمة عدن ومحافظة لحج (المدينة الخضراء).

عندما نأتي إلى محطاته النضالية بالرغم من كونه شاباً يافعاً، فإن سيرته المعطرة بالإقدام والشجاعة بدأت منذ عام 2007م بانضمامه لأول مسيرة سلمية للحراك الجنوبي.

وبجرأته الخطابية أخذ يشدو شعراً لإشعال الثورة الجنوبية عند مهدها، ليصبح بعد ذلك شاعرها، فألقى القصائد الحماسية في ساحة الشهداء بمديرية المنصورة، وقرينتها ساحة العروض بمديرية خور مكسر أمام مئات الآلاف من المحتشدين في المليونيات الكبرى.

لم يكتفي بالكفاح النبيل، بل شارك في الكفاح المسلح في معركة الثأر لشهداء مجزرة سناح ومعركة القطاع في مديرية ردفان.

فشكَّـل مجموعة شبابية جنوبية مخلصة قادهم للسيطرة على قواطر البترول التابعة للمتنفذ الشمالي توفيق عبدالرحيم(ملك النفط) والذي كان وعلى مدى سنوات ماضية يدير أموال المخلوع عفاش وأبناء عائلة الأحمر الذين استحوذوا على ثروات الجنوب وسخروها لمصالحهم الشخصية.

ومنذ تلك الفترة تعلَّـم واستفاد من المناضلين والثوار وعايشهم وعاش معهم ليقتسم كسرة الخبز في سنين صعبة قاسية لكن ما جعله يصبر هو إحساسه ببزوغ فجر الاستقلال.

ومع مرور أيام النضال انضم إلى السلك الأمني، واستقر في المدينة الخضراء التابعة إدارياً لمحافظة لحج وهنا بدأت مرحلة جديدة من العمل الأمني في مواجهة التحديات الصعبة أمامه.

عندما انسحبت القوات التي كانت تحمي المدينة الخضراء في المواجهات الأخيرة بشهر أغسطس الماضي تلقى توجيهات مباشرة بأن ينسحب فوراً من المدينة، وفي تلك اللحظة العصيبة كان بين أمرين أحلاهما مر..

فإما أن يستجب للأوامر من قيادته وينسحب فيترك المدينة الخضراء مسرحاً حراً “للبلطجية” وخفافيش الظلام الذين كانوا ينتظرون تلك اللحظة للانقضاض على كل ما يمكن نهبه وسرقته في أشهر المدن السكنية على مستوى الجنوب..

أو أن يبقى في موقعه ومعه القليل جداً من المخلصين بذخيرة تكاد تكون منعدمة وغير متوفرة نهائياً، وبالتالي الوقوع في أتون مواجهات لا ترحم ولا تبين لك من الذي يقاتلك، فالأعداء مجهولي الهوية.

فما كان من القائد عرفان أبو عراده إلا أن عاهد الله على حماية المدينة الخضراء وساكنيها ونازحيها، فإما النصر أو الشهادة في حماية الأرض والعرض.

فثبت ثبات الأوتاد في الأرض واستلم جميع نقاط التفتيش في المدينة الخضراء، وكذا منطقة (السنترال) في محاذاة المدينة، وقام بتأمينها.

وصدح بأعلى صوته أمام أفراده الذين حملوا أكفانهم على أيديهم قائلاً “عهد الله عز وجل انها واحدة من اثنتين إما ترسيخاً للأمن أو الاستشهاد وفاء لدم الشهداء ممن سبقونا منذ 2007م”.

وقدَّر الله تعالى لهم الأولى وهي النصر المبين، فها هو يفني الآن بزهرة شبابه، وأجمل أيام عمره لبناء وطن جنوبي يؤسس على مدماك الأمن والأمان في ربوعه.

نداء إلى محافظ محافظة لحج ومدير أمنها.. اعطوا لهذا الشجاع حقه ومكنوه من الارتقاء بعمله فهذا حق مشروع له، تمنحوه بحنكتكم وبذكاء إدارتكم للأمور.

 

 

قد يعجبك ايضا