العميد محمـد عثمان الأبجـر يكتب.. «الخروج من عنق الزجاجة»

130

 

 

 

صحيفة ((عدن الخبر)) مقالات

العميد محمد عثمان الابجر

خروج من عنق الزجاجة

 

 

تعد الإتفاقية مكسب سياسي للشرعية
وإن كانت تقديراتها السطحية للقارئ بالمؤلمة كونها منحت الإنقلابيين حصانة شرعية عن إنقلابهم وللأسف الشديد.
إلا أن قبول الإنتقالي بتوقيع الإتفاق إستناداً إلى المرجعيات الثلاث ومقررات مؤتمر الرياض – تعني تخليه عن مشروع الإنفصال واستعادة الدولة وقبوله بمشروع الشرعية اليمنية المعترف بها دولياً ، وبالمشروع الوطني وبمشروع اليمن الإتحادي “الإقاليم ” ، وهو ما سوف تعتمده الأمم المتحدة والعالم .. وهذا مكسب كبير ، لحقن دماء اليمنيين وتعزيز السلام والوئام في إطار الدولة والشرعية ..

صحيح أن هناك مكاسب حققها الإنتقالي منها : الإعتراف به كطرف في العملية السياسية ، وهذا الإعتراف أخرجه من عنق الزجاجة ومن خانة التمرد –
والمكسب الثاتي المشاركة في الحكومة المزمع تشكيلها على ضوء الإتفاق – والمكسب الثالث ضم التشكيلات المسلحة التابعة له إلى الأطار الرسمي للدوله .
وللأسف فلم يخسر الإنتقالي سوى نفوذ داعميه الإماراتيين ، وتخليه عن هدف ودعاوي الإنفصال واستعادة الدولة الذي كان يعتبره هدفه الأول وإن كنَّا شخصيا نعتبر ذلك الهدف بالوهمي للإنتقالي كون هدفه المبطن يتمثل في التطاول الى كرسي رئاسة الجمهورية بصورة مناطقية وضيعة وتلك الحقيقة التي يجهلها الكثيرون من كتابنا وقيادتنا العليا للشرعية وللاسف ..
وبين قراءة المكاسب والخسارة يبقى النجاح مرهوناً بالتنفيذ على أرض الواقع وهنا تتجسد سلوكيات المماطلة في التنفيذ والنكث بالمواثيق والعهود وكما هو معتاد في إرث سلوك العصبيات الإنتقالية المناطقية .
“`

 

 

 

قد يعجبك ايضا