فــؤاد داؤود يكتب.. حوطة لحج و التهميش المتعمد لأبنائها الأوفياء «إلغاء حفل تكريم قيادة و أفراد شرطتها أنموذجٱ»

108

 

 

صحيفة ((عدن الخبر)) مقالات

كتب / فؤاد داؤود
كاتب و إعلامي جنوبي بارز

 

 

 

يعاني أبناء مديرية الحوطة عاصمة محافظة لحج و عبدليتها الزاهرة الناظرة و رجالها الأوفياء المخلصين الذين كان لهم شرف الإسهام و المبادرة في التصدي و التحدي لكل المؤامرات التي أحيكت ضد الوطن بأجسامهم النحيلة و صدورهم العارية و إمكاناتهم البسيطة الشحيحة. التي لا ترى بالعين المجردة و في مختلف المراحل و المنعطفات التي مرت و تمر بها البلاد على مختلف شرائحهم و انتماءاتهم تهميشإ و أقصاءٱ متعمدٱ منقطع النظير و على كافة الأطر و الأصعدة منذ فترة ما بعد الثورة و إلى يومنا هذا و لم يعطوا في يوم من الأيام حقهم رغم ما لهم من دور ريادي متميز و في مختلف المناحي و المجالات و ما سطروه من بطولات و قدموه و يقدموه من تضحيات …

لقد حرمت هذه المديرية و رديفتها و قلبها النابض تبن و التي كانت في يوم من الأيام دولة بما تحمله الكلمة من معنى و قد ذيع صيتها في الأصقاع و تناقل مآثرها و مناقبها الركبان في كل البقاع … سنتناول ذلك في مواضيع كثيرة قادمة سنتطرق فيها إلى ما كانت عليه هذه المدينة في عصورها الزاهرة من حال و ما آلت إليه اليوم من مآل …

إلا أننا ما نحن بصدده اليوم هو استبشار المواطن اللحجي ببدئ انفراج تلك الغمة و لو ببصيص أمل بدأ يلوح من خلال تلك اللفتة الكريمة التي عبر عنها محافظ محافظة لحج اللواء الركن/ أحمد عبدالله التركي بتكريم قيادة و ضباط و أفراد شرطة حوطة لحج أولئك الرجال الأوفياء المخلصين من العيون الساهرة الذين يعملون ليل نهار دون كلل أو ملل من أجل إرساء دعائم الأمن و الأستقرار في هذه المدينة التي عانت كثيرٱ و توفير الأمان و الإطمئنان و السكينة العامة لساكنيها و الذين استطاعوا في أوقات قياسية و في ظل شحة الإمكانات التي تكاد أن تكون معدومة أن يحلوا الكثير من القضايا الجسيمة العويصة التي يصعب في كثير من الأحيان حلها في كثير من الأماكن رغم ما يتوفر لديهم من. إمكانات هائلة الأمر الذي أدى إلى كشف ملابسات كثير من الجرائم و القبض على مرتكبيها و. تقديمهم إلى القضاء العادل. لتعيش المديرية في غضون ذلك في هدوء و سكينة و أمان و سلام و ينعم أهلها بالطمأنينة و راحة البال …

إلا أنه سرعان ما تبدد ذلك الحلم الجميل الذي راود أبناء المحروسة بالله لبرهة من الزمن فتحطمت تلكم الآمال و خابت الضنون و تحولت الفرحة إلى حزن عميق في نفوس من زرعت فيها و عاد اليأس و الإحباط و انعدام الإنصاف يخيم على حاضرة القمندان العبدلية حوطة لحج و أهلها بعد أن وئدت تلك الإلتفاتة الكريمة بالتكريم لأبناء هذه. المدينة المعطاءة من عيونها الساهرة على يد صاحبها دون سابق إنذار و من غير أن يجد أي جديد و بلا سبب أو تبرير يذكر … الأمر الذي أثار حفيظة و استغراب مواطني حوطة لحج المحروسة و هيج في دواخلهم روح التذمر و بعث فيهاالكثير من التساؤلات الغريبة المريبة مما أدى إلى إعلان مدير البحث الجنائي في شرطة العاصمة الحوطة عن اعتكافه في منزله حتى إشعار آخر و الله المستعان على ما يصفون …

و انطلاقٱ من هذه الحتمية المؤلمة التي لطالما تجرعنا من كؤوس مرارتها مرارٱ و تكرارٱ فأنني أقول لهم لا تتركوا ذلك العارض المتوقع يفت في عضدكم و يضعف قواكم و يثنيكم عن مواصلة المشوار حتى يتحقق الهدف الأسمى فتكريمكم الحقيقي هو. حب هذه المدينة الباسلة و أبنائها لكم و وجعلكم تاجٱ على رؤوسهم و الأجر و الثواب من الله جل جلاله ” إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملٱ ”
و نحن على يقين تام. من أنكم. أشد من الجبال صلابة و أقوى شموخٱ و كبرياء …

 

 

 

قد يعجبك ايضا