أحمـد علي القفيـش يكتب.. هل يعقل أن يكون الجميع ضد الشرعية أم أن العيب فيها وترمي به على الأخرين

112

 

 

 

صحيفة ((عدن الخبر)) كتابات حرة

 

 

 

منذ تسلمت الشرعية الحكم في اليمن في العام 2012 وهي ترمي بعجزها وفشلها على الأخرين وأستخدمت كل الوسائل لتحميل الأخرين فشلهم وعجزهم وقد تكون بعض الأعذار فيها جزء من الحقيقية ولكنها ليست السبب الأصلي في عجزها وفشلها فقد كانت تمتلك من الدعم والإهتمام والرعاية الدولية الإقليمية مالم تمتلكه أي حكومة في العالم.

فقد حصلت حكومة الشرعية اليمنية على تأييد دولي وإجماع من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن مالم تحظى به أي قضية وأي حكومة في العالم في توافق بين أقطاب العالم لم يحصل في أي دولة حتى أن مجلس الأمن تحول إلى شرطي يلوح وينذر ويفرض عقوبات على كل من تتهمه الشرعية اليمنية بالتعطيل.

ورغم الإخفاقات والفشل التي أصابت الشرعية إلا أن المجتمع الدولي والإقليمي لم ييأس وقامت من أجلها عاصفة الحزم بمباركة دولية وتدخل عسكري عربي بقيادة المملكة العربية السعودية وفوق ذالك تم تغيير مبعوثين للأمين العام للأمم المتحدة بناء على طلب الشرعية اليمنية مالم يحدث في تاريخ الأمم المتحدة خصوصاً بعد التشكيك في نزاهتهما من قبل بعض المسؤلين في الشرعية.

لقد تدخل تحالف دعم الشرعية في لحظة حرجة كاد الحوثي أن يحسم المسألة ويفرض أمر واقع ولم يعد أمامه أي مقاومة سوى المقاومة الجنوبية التي لا تمتلك أي إمكانيات عدا ماتركته الشرعية الهاربة خلفها من فتات لن كفيهم سوى أيام بسيطة ولكنها كانت صخرة منيعة أمام تلك المليشيات رغم فارق التسليح في الوقت الذي كانت الشرعية وقياداتها تبحث عن دول ومدن للعيش فيها وإستثمار الأموال التي جنوها خلال الفترة الإنتقالية في لحظة يأس تخيم عليهم حتى أن بعض القيادات علقت في بعض المنافذ لم يسمح لها بالدخول إلى بعض الدول الشقيقة لولا تدخل خادم الحرمين الشريفين بأعلان بدء عاصفة الحزم وفتح أبواب العاصمة السعودية الرياض للشرعية اليمنية مع كل حاشيتها وسماسرتها ومتشرعنيها وجرحى المقاومة.

وقع التحالف العربي في وحل الفساد والعجز الذي لازم الشرعية منذ ولادتها والتي كانت ترمي بفشلها كل يوم على جهة ولم يسلم منها حتى مبعوثي الأمين العام للأمم المتحدة ولكن هذه المرة أرتفعت عند قيادات الشرعية شهية النهب والفساد وتحولت المعركة إلى مشروع تجاري إستثماري وفرصة لا يحلمون بها وأعتبروها فرصة لن تتكرر لتحقيق أرقام قياسية من الثروات بورقة واحدة خلال ساعات معدودة .

وعند إستشعار التحالف للوحل الذي أدخلتهم فيه الشرعية أصبح أمام خياران لاثالث لهما الأول الانسحاب وإيقاف الحرب وهذا الخيار يحمل تبعات سلبية تظهر فشل التحالف والتسليم بالهزيمة أمام أيران وحلفائها في المنطقة والثاني الإستمرار والحفاظ على العلاقة مع الشرعية والبحث عن حلفاء محليين أخرين أكثر مصداقية يعتمد عليهم التحالف في حربه ضد الحوثيين وهذا ما تم العمل به.

شعرت الشرعية بذالك الأمر وأصبحت تتعامل مع التحالف عن طريق الإبتزاز وبدأ هذا التعامل يرتفع تدريجياً إلى أن دخل في مراحله الأخيرة وهي الطلب من المملكة العربية السعودية بأعفاء الإمارات عن دورها في التحالف بحجة أنها خرجت عن أهداف التحالف وهانحن اليوم والعاصمة عدن تستقبل قوات سعودية لتحل محل القوات الإماراتية والتي لاتزال أقدامهم تطء مواني عدن البحرية والجوية نشاهد إعلام الشرعية وناشطيها يوجهون نفس الإتهامات والتخوفات من القوات السعودية بنفس الطريقة والأسلوب التي وجهت للقوات الإماراتية.

أعتقد أن الشرعية لم يعد أمامها سوى أن تعطي الصرخة وتطلق على التحالف عدوان وتنظم للحوثيين فقد حشرت نفسها في زاوية ضيقة وأصبحت في الخطوط الأمامية الأولى للدفاع عن الحوثيين وفتح جبهات إلى جانبهم لقتال القوات التي تقاتل الحوثيين من الخلف وقامت بحرف بوصلت الحرب من صنعاء إلى عدن.

ومن أجل أن نكون منصفين فكلما تطرقنا إليه لا يعني بأن التحالف والأطراف الأخرى التي دخلت في خلاف وصراع مع الشرعية خالين من العيوب ولا توجد لهم أخطاء ولكن إصرار الشرعية على معالجة تلك الأخطاء وهي غارقة في العيوب والعجز الكلي الذي أصابها والإصرار على الزام الجميع الإستماع لها وتنفيذ قراراتها الهزيلة وتحمل تبعاتها وعدم إحترامها للأخرين وللدماء التي ضحوا بها الأمر الذي يجعل الجميع أمام مفترق طرق ليضعوا حداً للعلاقة وإنهاء الإبتزاز الذي تمارسه الشرعية.

احمد علي القفيش

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا