*فـضـل وحكمـة تـعـدُّد الـزوجـات فـي الإسـلام وشـروطـه وحُـكـم إعـتـراض الـنسـاء علـيـه .. ؟؟*

152

 

صحيفة ((عدن الخبر)) *مدونة القاضي أنيس جمعـان*

*إعـداد:*
*الـقـاضي أنـيس جمعـان*
*محامي عام أول في نيابة إستئناف الأموال العامة عدن ..*

 

 

 

*▪️تُعدّ مسألة تعدُّد الـزّوجـات وهي سـنـة مـهـجـورة ، من المسائل ذات الأهميّة البالغة في المُجتمعات عامةً ، وفي المجتمعات الإسلاميّة بشكلٍ خاص ، فقد كان لـتلك المَسألة ظهورٌ وصدى واضح بين باقي الأديان ، حتى جعلها بعض المُشكّكين في صدق نبوة محمد – صلى الله عليه وسلم – حجةً على موقفهم من نبوّته – عليه الصلاة والسلام – وجعل منها أعداء الإسلام منقصةً تُسيء له ، فبدأ بعض المُسلمين بحسن نيةٍ تبيين موقف الإسلام من تعدُّد الـزوجـات فذهبوا إلى أقوال وروايات وتفسيرات ما أنزل الله بها من سلطان ، حتى لا يُساء إلى الإسلام ، كقول بعضهم إنّ الأصل في الإسلام عدم الـتعدُّد ، وقال فريقٌ إنّ الـتعدُّد أمرٌ ثانوي ، فأساؤوا في حين كان هدفهم الإفادة ..*
*▪️فهل حقاً لـتعـدُّد الـزوجـات حكمةٌ في الإسلام ..؟*
*▪️وهل أنّ الأصل في الـزواج الـتعـدُّد أم الواحدة ..؟*
*▪️وماذا يترتّب من فوائد الـتعـدُّد في الـمُجتمعات والأمم عامة ..!؟*

*▪️يقول الكاتب المصري أحمد غانم في مقال له عن تعدُّد الـزوجـات بين الشريعة والواقع نشر في موقع islamweb.net بإنه ماتزال قضية تعدُّد الـزوجـات من القضايا الـتي تشغل بال الكثيرين ، سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين ، بل إنها من الأمور الـتي شهدت جدلاً واسعاً بين علماء المسلمين أنفسهم سواء قديماً أم حديثاً ، ورغم إتفاقهم على مشروعيته إلا أن الخلاف بينهم انحصر في أسباب هذا الـتـعـدُّد وشروطه وحيثياته ، ففي مصر مثلاً تحول مسلسل (الحاج متولي) الذي رأى فيه الـبعض دعوة صريحة لـتعدُّد الـزوجـات إلى مادة للحديث بين الناس بمختلف فئاتهم وطبقاتهم الاجتماعية ، حيث يرى البعض أن الـتعدُّد أحد الحلول الرئيسية لمشكلة الـعنوس الـتي تعاني منها ثلاثة ملايين فتاة تجاوزن سن الـثلاثين ، حسب آخر إحصائية للمركز القومي البحوث الاجتماعية والجنائية ، لكن المسلسل أثـار حفيظة العلمانيين واليساريين ودعاة التنوير وتحرير المرأة للهجوم على الإسلام وتعاليمه ..*

*▪️وفي تونس وهي بلد إسلامي يجرم القانون الوضعي واقعة الـزواج الـثانية ، فقد نشرت الصحف هناك وقائع الـقبض على زوج بتهمة زواجه من إمرأة ثانية وجدت معه في شقة الـزوجية ، وأثناء المحاكمة نصح المحامي الـزوج بأن يعترف بأن المرأة الـتي كانت معه هي في الحقيقة عشيقـته ، وليست زوجته فحكمت المحكمة بالبراءة ..!!*

*▪️وفي إندونيسيا طالبت العديد من الـنساء بإلغاء القانون الذي تم وضعه في عام 1983م ، والذي ينص على عدم السماح للموظفين الحكوميين بالـزواج من ثانية إلا بموافقة الـزوجـة الأولى ، بعد الكشف عن أن عددا كبيراً من المسؤولين الحكوميين وكبار الموظفين بدؤوا في إتخاذ خليلات وصديقات ، وإقامة علاقات غير شرعية .!!*
*وفي الوقت الذي تضع فيه بعض الدول المسلمة قيوداً على التعدُّد ، قد تصل إلى درجة التجريم ، فإن الغرب المسيحي – والذي ظل لقرون عديدة يعاني الأمرين بسب تحريم الـزواج الـثاني- بدأ يعترف بأخطائه ، ويطالب بتعديل هذه القوانين بعد أن إنتشرت حالات الـزنـا والسفاح والعشق تحت شعار زائف مثل الصداقة، فنجد المؤرخ الفرنسي جوستاف لوبون يقول: “إن مبدأ تعدُّد الـزوجـات الـشرقي نظام طيب لـرفع المستوى الأخلاقي في الأمم الـتي تأخذ به ، ويزيد الأسرة إرتباطاً ويمنح المرأة إحتراماً وسعادة لاتراها المرأة في أوروبا ، حيث تتزوج زواجاً شرعياً ولاتقع في علاقات آثمة ، ولست أدري على أي أساس يبني الأوربيون حكمهم بإنحطاط ذلك النظام – نظام تعدُّد الـزوجـات – بل إنني أرى أن هناك أسباباً تحملني على إيثار نظام الـتعدُّد على ماسواه”..*

*حكـمـة الـتـعـدُّد :*
➖➖➖➖➖
*▪️عن حكمة الإسلام في تعدُّد الـزوجـات يقول الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف سابقاً :*
*إن تعدُّد الـزوجـات كان معروفاً وسائداً في الشرائع الوضعية والأديان السماوية السابقة ، والإسلام أقرَّه بشرط ألايَزيد على أربع ، وألَّايُخاف عدم العدل بينهن ، قال الله تعالى : ( فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا )..[سورة النساء- الآية 3] وفي مشروعيته مصلحة للـرجـل ، فمن المقرَّر أنه بحكم تكوينه مستعد للإخصاب في كل وقت من سنِّه العادي، وتتوق نفسه إلى المتعة مادام في حال سويَّة ..*

*▪️ويواصل الشيخ عطية صقر قائلاً:*
*أما المرأة فبحكم تكوينها لاتستعدُّ للإخصاب مدة الحمل ، وهي أشهرٌ طوال ، ومدة الدورة وهي – في الغالب – ربع الشهر طيلة عمرها حتى تبلغ سنَّ اليأس ، كما أنها تعزِف عن المتعة مدة الإرضاع التي قد تبلغ حولين كاملين ، ولا ترغب فيها غالباً ، أو تلُحُّ عليها إلا في فترة قصيرة جداً كل شهر حين تنضج البويضة ، فكان من العدل والحكمة أن يُشرع التعدُّد مادامت هناك قدرة عليه وعدل فيه ، فالـزوجـة – كما يقول الشيخ – قد تكون غير محقِّقة لمتعته كما يريد ، إما لعامل في نفسه أو نفسها هي ، ولايريد أن يطلِّقها ، وقد تكون عقيماً لاتلد وهو يتوق إلى الولد شأن كل رجل ، بل وكل إمرأة ، فيُبقي عليها لسبب أو لآخر ، أو قد تكون هناك عوامل أخرى تحقِّق له بالـتعدُّد مصلحة مادية أو أدبية أو عاطفية يحب أن ينالها في الحلال بدل أن ينالها في الحرام ، كما أن في تعدُّد الـزوجـات مصلحة للمرأة أيضاً إذا كانت عقيماً أو مريضة ، وتفضِّل البقاء في عِصمة الـرَّجـل ، لعدم الإطمئنان عليها إذا انفصَلت ، وقد تكون محبَّة له يَعزُّ عليها أن تُفارِقه لشرَف الإنتساب إليه أو نيل خيْر لايوجد عند غيره ، وفيه مصلحة للمجتمع بضم الأيامى ورعاية الأيتام ، وخاصة في الظروف الإستثنائية ، وبالتعفُّف عن الفاحشة والمخاللة، وكذلك بزيادة الـنَّسل في بعض البلاد ، أو بعض الظروف الـتي تحتاج إلى جنود أو أيدٍ عاملة ، وإذا علمنا أن الـرجـل مستعدٌّ للإخصاب في كل وقت ، وبتزوجه بعدَّة زوْجـات يكثُر الـنسل جاز له أن يعدِّد الـزوجـات ، لكن المرأة إذا حمَلت أو كانت في فترات الدم أو الرَّضاع لا تكون مستعدَّة للحمْل مهما كـثر اللقاء الجنسي بينها وبين زوجها الواحد ..*

*إسـتـئـذان الـزوجـة :*
➖➖➖➖➖➖
*▪️لكن هل يجب على الـزوج إستئذان زوجته عند رغبته في الـزواج بأخرى ..؟*

*▪️يقول الشيخ محمد حسين : إن سيدنا علي (رضي الله عنه) أراد أن يتزوج على فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وكان علي قد رغب في الـزواج من بنت أبي جهل ، فلم يرضَ الـنبي صلى الله عليه وسلم وبيّن الـنبي السبب وهو ألايجتمع تحت رجل واحد بنت رسول الله وبنت أبي جهل عدو الله ، ولكن عندما توفيت السيدة فاطمة تزوج علي بأكثر من إمرأة ، وجمع بينهن ؛ لأن المبرر لم يعد قائماً ، ومن هذه الـقصة نعلم أن علياً لم يقم بالـزواج إلا بعد الإستئذان ، وهذا من باب حسن السلوك ، وليس واجباً ، ولافرضاً شرعياً ، ولكن تأسياً بعلي (رضي الله عنه) ومن مثل هذه الواقعة ندرك أنه يحسن للـزوج أن يبين لـزوجته وأن يخبرها بالأسباب ؛ لتعينه على أن تستمر معه ، ولكن لـيس حقاً لها ، ولاتملك منعه ..*

*حُـكـم تـعـدُّد الـزوجـات :*
➖➖➖➖➖➖
*▪️صرَّح الفقهاء إلى أنّ الأصل في حكم تعدُّد الـزّوجـات الجواز ، ودليل ذلك ما جاء في كـتاب الله سبحانه وتعالى من نصوصٍ تفيد ذلك منها قوله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا) .. [سورة النساء- الآية 3] ، ولفعل الـنبي – صلى الله عليه وسلم – وإجماع الصحابة على ذلك ، فقد لوحظ في إجتهاداتهم أنّ الـتعدّد يخضع للأحكام الـتكليفيّة الخمسة كما هو الأمر في الـزواج ؛ وهي : الوجوب ، والتحريم ، والإستحباب والكراهة والـندب ، ويتبع ذلك للحالة الـتي يَنبني عليها الـتعدّد ويرجع لها ..*

*▪️إن كان في الـتعدّد ضرورةٌ حتمية كطلب الـنسل لمن لم ينجب من زوجته الأولى ، أو من كان بزوجته مرضٌ يصعب معه مُعاشرتها فيتزوج لـيُعفَّ نفسه عن الحرام ، ففي مثل تلك الحالات يكون الـتعدّد واجباً ، والوجوب هنا لايكون إلا في حالة الخشية من الـوقوع في المعاصي ، وبيان ذلك من خلال النقاط الآتية:*

*(1) إن كانت الـزوجـة الأولى مُصابةً بمرضٍ يَستحيل معه إمكانيّة حصول المعاشرة الـزوجية فإن ذلك يُعـتبر من دوافع الوقوع في المعاصي فيكون حكم الـتعدُّد في هذه الحالة الـوجوب حِفظاً للـزوج من الـوقوع في الحرام إن كان ممن لايصبر على ذلك ..*

*(2) ممّا يجعل الـزواج الـثاني واجباً عدم قدرة الـزوجـة الأولى على الإنجاب ، حيث إنّ الأصل في الـزواج الـتناسل والـتكاثر ، وإنّ الغريزة البشرية قائمة على حب الولد فيكون المرء في ذلك الحال بأمس الحاجة للـزواج إلا إن كان هو نفسه يرى غير ذلك لعَجزه مَثلاً عن الـزواج الـثاني مادياً ، أو لعدم رغبته في الـزواج على زوجته الأولى أو لعدم توفر القدرة المعنوية عنده لخشيته من عدم العدل بينهما ، ويُؤكد على أنّ الوجوب لا يكون إلّا عند الخشية من الـوقوع في المعاصي ..*

*(3) يُستحبّ الـتعدُّد لمن كانت لديه القدرة البدنية والمالية عليه مع قدرته على العدل بين زوجاته ، ويندب لمن أراده لسببٍ شرعي كـتكـثير سواد المسلمين ، أو الـتقليل من نسبة الـعنـوسة بين الـنساء ، أو لمن خشي على نفسه الـوقوع في الإثم لعدم اكتفائه بواحدة ، ويُكره الـتـعـدُّد لمن كانت لديه القدرة المالية والجسديّة ، ولكن غلب عليه الظن بعدم القدرة على الـعدل بين الـزوجـات ..*

*(4) يُحرّم الـتعدُّد على من لم تكن له القدرة المالية على الـزواج ، أو من كان لديه ضعفٌ جنسي يضرّ به ولا يُمكن معه القدرة على تلبية رغبات زوجته أو زوجـاته ، أو من اعتقد عدم قدرته على العدل بين الـزوجـات ، أو غلب عليه الظنّ بأنه سيظلم إحدى زوجاته إن لجأ إلى الـتعدّد ولم تكن له حاجةٌ في الـزواج ..*

*هل الأصـل في الـزواج الـتـعـدُّد ..؟*
➖➖➖➖➖➖
*▪️ إنّ مسألـة الـتعدُّد من المسائل الـتي حازت على عناية العلماء عُموماً سواء بذلك علماء الأصول ، وعلماء الفقه ، وعلماء اللغة ، وذلك لما تَعتريها من الأحكام والمَسائل والخلافات والـتجاذبات ، ولما فيها من خوض في الإسلام وأحكامه وتعاليمه وصحته ، وقد أختلف العلماءُ في أصل مسألة الـتعدُّد في الشريعة ، فقال فريقٌ إنّ الأصل في الـزواج الإفراد ، ويرى فريقٌ آخر إنّ الأصل فيه الـتعدُّد ، وفيما يلي رأي كل فريقٍ من العلماء مع دليله :*

*الـفـريق الأول :*
———————
*▪️يرى أصحاب هذا الفريق أنّ الأصل في الـنكاح الـتعدّد ، وحجتهم في ذلك قول الله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا) .. [سورة النساء .. الآية 3 ] ، وقال أصحاب هذا الرأي إنّ دلالة النص تشير إلى ذلك حيث إنّه الله – سبحانه وتعالى في هذه الآية بدأ بذكر الأصل الذي هو التعدد ، ويظهر ذلك في قوله تعالى: (مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ) ثم انتقل إلى الفرع وهو الواحدة فقال: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً) ؛ فدلَّ الـنص على أنّ الإفراد لا يكون إلا لمن خَشي أن لايعدل بين زوجـاتـه إن عدَّد ، فيكون الأصل الـتعدُّد ..*

*الـفـريق الـثـاني :*
———————–
*▪️يرى أصحاب هذا الفريق أنّ الأصل في الـزّواج الإفراد ، وأنّ الـتعدُّد لايكون إلا في حالة الإضطرار أو الحاجة إليه ضمن شروط وأحوال خاصة ، وذلك لأنّ الله سبحانه وتعالى قال: (وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ) ، فدلَّ مفهوم الآية أن العدل يستحيل تحققه بين الـزوجـات ولو مع الحرص عليه ؛ ممّا يُشير إلى أنّ الأصل الواحدة لتعذّر تحقق شرط جـواز الـتعدُّد وهو الـعدل ، وبما أن الأساس متعذرٌ إلا لقادرٍ عليه فكان الأولى أن يكون الأصل ملائماً للغالب الذي هو الإفراد لا الـتعدُّد ..*

*الـحـكـمـة مـن تـعدُّد الـزّوجـات :*
➖➖➖➖➖➖
*▪️لم يُشرع في الإسلام أمرٌ إلا وكان فيه خيرٌ للناس، كما أنه لم يرد في الإسلام تحريم إلا مايُلحق الضرر بالأفراد أو المجتمعات ، ولذلك فإن لمشروعيّة الـتـعـدُّد في الإسلام أحكام وحِكم ، يعلمها من علمها ويجهلها من جهلها ، ويُمكن إجمال بعض حِكم الـتعدُّد بين الـزوجات في الآتي :-*

*(1) الـتعـدُّد بـاب لـتـكـثـيـر شـبـاب الأمـة الإسـلامـيـة :*
—————-
*إنّ الإسلام قد دعا إلى الـتناسل لتكـثير سواد الأمّة الإسلامية ، وذلك لايأتي من خلال الزواج الشرعي ، لذلك كان الـتعدُّد باباً لـتكـثير سواد الأمة الإسلامية وتغليب فئة الشباب الفاعل في المجتمع على فئة العجزة والكبار في السن الـتي تكون في العادة مُستهلكةً لا منتجة ، وذلك يؤثر إيجاباً في قوة المجتمعات الإسلامية ويزيدها فتوةً ونشاطاً ويجعلها مجتمعات مُنتجة بدل أن تكون أمّةً مستهلكة ..*

*(2) الـتـقـلـيـل من ظـاهـرة الـعـنـوسـة عـنـد الـنـسـاء :*
—————-
*▪️أثبتت الإحصائيات أنّ نسبة الـنساء أعلى من نسبة الـرجـال في المُجتمعات عامةً ، وهو مايُعزّز ظاهرة العنوسة في المجتمعات ويزيدها ، ويُعزى ذلك إلى مشاركة الرّجال في الحروب والمعارك وتَعرّضهم لمخاطر الحياة العامة في الأعمال الشاقة ممّا يؤدّي إلى تَعرّضهم للكوارث الطبيعيّة أو العالمية بشكل أظهر من الـنساء ؛ حيث إنّ المرأة في الغالب تستعيض عن العمل بعناية بيتها وأولادها وزوجها ، ويُسهم الـتعدّد في حلّ تلك الظاهرة والتقليص منها بشكلٍ لافت ..*

*(3) الـتـعـدُّد سـبـيـلٌ لـحـل الـمـشـاكـل الأخـلاقـيـة الـتي تـنـشـأ في الـمـجـتـمـعـات :*
———————
*▪️من المشاكل الـتي يحلها الـتعـدُّد الـزّنـا ، والـفـواحش ، وغير ذلك ؛ حيث إنّ بعض الرجال تكون لديهم قدرةٌ عالية تجعلهم لايكتفون بزوجة واحدة ، فكان الـتـعـدُّد حلاً لمثل هؤلاء الـرجـال حتى لايلجؤون للحرام ، كما أنّه يُمكن أن تكون الزوجة الواحدة مُصابةً بعلّةٍ أو داء يجعل زوجها لايتمكّن من أخذ حاجته منها مما يدفعه للوقوع في المحرمات ، فكان الـتعدُّد باباً لحل مثل تلك المشكلات ..*

*▪️جاء في موقع الإسلام ” سؤال وجواب ” للشيخ محمد صالح المنجد حول فوائد تـعـدُّد الـزوجـات وشروطه في الآتي :*

*أولاً : حُـكـم الـتـعـدُّد في الإسـلام :*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الـنـص الـشـرعي في إبـاحـة الـتـعـدُّد :*
*قال الله تعالى في كتابه العزيز : (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا )..[سورة النساء ..الآية3] ..*

*▪️فهذا نص في إباحة الـتـعـدُّد فقد أفادت الآية الكريمة إباحته ، فللـرجـل في شريعة الإسلام أن يتزوج واحدة أو أثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً ، بأن يكون له في وقت واحد هذا العدد من الـزوجـات ، ولايجوز له الزيادة على الأربع ، وبهذا قال المفسرون والفقهاء ، وأجمع عليه المسلمون ولاخلاف فيه ..*

*شـروط الـتـعـدُّد :*
➖➖➖➖➖
*أولاً : الـعـدل :*
———————
*▪️لقوله تعالى : ( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً ) النساء/3 ، أفادت هذه الآية الكريمة أن العدل شرط لإباحة الـتـعـدُّد ، فإذا خاف الـرجـل من عدم العدل بين زوجاته إذا تزوج أكثر من واحدة ، كان محظوراً عليه الـزواج بأكـثر من واحدة ، والمقصود بالعدل المطلوب من الـرجـل لإباحة الـتعدُّد له ، هو الـتسوية بين زوجـاتـه في الـنفقة والكسوة والمبيت ونحو ذلك من الأمور المادية مما يكون في مقدوره وإستطاعته ، وأما العدل في المحبة فغير مكلف بها ، ولامطالب بها لأنه لايستطيعها ، وهذا هو معنى قوله تعالى : ( وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ) ..[سورة النساء ..الآية 129]*

*ثـانياً : الـقـدرة على الإنـفـاق على الـزوجـات :*
—————————
*▪️والـدلـيل على هذا الـشرط قوله تعالى : (وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ )..[سورة النور ..الآية 33] ، فقد أمر الله في هذه الآية الكريمة من يقدر على النكاح ولايجده بأي وجه تعذر أن يستعفف ، ومن وجوه تعذر النكاح :*
*[من لايجد ماينكح به من مهر ، ولا قدرة له على الإنفاق على زوجته ] المفصل في أحكام المرأة ج6 ص2 ..*

*ثـانياً : الـحكمـة من إبـاحـة الـتـعـدُّد :*
——————-
*(1) الـتـعـدُّد سبب لتكـثير الأمة ، ومعلوم أنه لاتحصل الكثرة إلا بالـزواج ، وما يحصل من كـثرة الـنسل من جراء تعدد الـزوجـات أكثر مما يحصل بزوجـة واحدة ..*

*▪️ومعلوم لدى العقلاء أن زيادة عدد السكان سبب في تقوية الأمة ، وزيادة الأيدي العاملة فيها مما يسبب إرتفاع الاقتصاد ، لوأحسن القادة تدبير أمور الدولة والإنتفاع من مواردها كما ينبغي ، ودع عنك أقاويل الذين يزعمون أن تكثير البشرية خطر على موارد الأرض وأنها لاتكفيهم فإن الله الحكيم الذي شرع الـتـعـدُّد قد تكفّل برزق العباد وجعل في الأرض مايغنيهم وزيادة ومايحصل من النقص فهو من ظلم الإدارات والحكومات والأفراد وسوء التدبير ، وأنظر إلى الصين مثلاً أكبر دولة في العالم من حيث تعداد السكان ، وتعتبر من أقوى دول العالم بل ويُحسب لها ألف حساب ، كما أنها من الدول الصناعية الكبرى ، فمن ذا الذي يفكر بغزو الصين ويجرؤ على ذلك ياترى ..ولماذا ..؟*

*(2) تبين من خلال الإحصائيات أن عدد الـنساء أكـثر من الـرجـال ، فلو أن كل رجل تزوج إمرأةً واحدة فهذا يعني أن من الـنساء من ستبقى بلا زوج ، مما يعود بالضرر عليها وعلى المجتمع :*

*▪️أما الـضرر الذي سيلحقها فهو أنها لن تجد لها زوجـاً يقوم على مصالحها ، ويوفر لها المسكن والمعاش ، ويحصنها من الشهوات المحرمة ، وترزق منه بأولاد تقرُّ بهم عينها ، مما قد يؤدي بها إلى الانحراف والضياع إلا من رحم ربك ..*

*▪️وأما الضرر العائد على المجتمع فمعلوم أن هذه المرأة الـتي ستجلس بلازوج ، قد تنحرف عن الجادة وتسلك طرق الغواية والرذيلة ، فتقع في مستنقع الـزنـا والدعارة – نسأل الله السلامة – مما يؤدي إلى انتشار الفاحشة فتظهر الأمراض الفتاكة من الإيدز وغيره من الأمراض المستعصية المعدية التي لايوجد لها علاج ، وتتفكك الأسر ، ويولد أولاد مجهولي الهوية ، لايَعرفون من أبوهم ..!؟*

*▪️فلايجدون يداً حانية تعطف عليهم ، ولاعقلاً سديداً يُحسن تربيتهم ، فإذا خرجوا إلى الحياة وعرفوا حقيقتهم وأنهم أولاد زنا فينعكس ذلك على سلوكهم ، ويكونون عرضة للإنحراف والضياع ، بل وسينقمون على مجتمعاتهم ، ومن يدري فربما يكونون معاول الهدم لبلادهم ، وقادة للعصابات المنحرفة ، كما هو الحال في كـثير من دول العالم ..*

*(3) الـرجـال عرضة للحوادث الـتي قد تودي بحياتهم ، لأنهم يعملون في المهن الشاقة ، وهم جنود المعارك ، فإحتمال الوفاة في صفوفهم أكثر منه في صفوف النساء ، وهذا من أسباب أرتفاع معدل العنوسة في صفوف الـنساء ، والحل الوحيد للقضاء على هذه المشكلة هو الـتعدُّد ..*

*(5) من الـرجـال من يكون قوي الشهوة ، ولاتكفيه إمرأة واحدة ، ولو سُدَّ الباب عليه وقيل له لا يُسمح لك إلا بإمرأة واحدة لوقع في المشقة الشديدة ، وربماصرف شهوته بطريقة محرمة ..*

*أضف إلى ذلك أن المرأة تحيض كل شهر وإذا ولدت قعدت أربعين يوماً في دم النفاس فلايستطيع الـرجـل جماع زوجته ، لأن الجماع في الحيض أو النفاس محرم ، وقد ثبت ضرره طبياً ، فأُبيح الـتعدُّد عند القدرة على العدل ..*

*(5) الـتعـدُّد ليس في دين الإسلام فقط بل كان معروفاً عند الأمم السابقة ، وكان بعض الأنبياء متزوجـاً بأكـثر من إمرأة ، فهذا نبي الله سليمان كان له تسعون إمرأة ، وقد أسلم في عهد الـنبي صلى الله عليه وسلم رجال بعضهم كان متزوجاً بثمان نساء ، وبعضهم بخمس فأمرهم الـنبي صلى الله عليه وسلم بإبقاء أربع نساء وطلاق الـبقية ..*

*(6) قد تكون الـزوجـة عقيمة أو لاتفي بحاجة الـزوج أو لايمكن معاشرتها لمرضها ، والـزوج يتطلع إلى الذرية وهو تطلع مشروع ، ويريد ممارسة الحياة الـزوجية الجنسية وهو شيء مباح ، ولا سبيل إلا بالـزواج بأخرى ، فمن العدل والإنصاف والخير للـزوجـة نفسها أن ترضى بالبقاء زوجـة ، وأن يسمح للـرجـل بالـزواج بأخرى ..*

*(7) وقد تكون المرأة من أقـارب الـرجـل ولامعيل لها ، وهي غير متزوجة ، أو أرملة مات زوجها ، ويرى هذا الـرجـل أن من أحسن الإحسان لها أن يضمها إلى بيته زوجـة مع زوجته الأولى ، فيجمع لها بين الإعفاف والإنفاق عليها ، وهذا خير لها من تركها وحيدة ويكتفي بالإنفاق عليها ..*

*(8) هناك مصالح مشروعة تدعو إلى الأخذ بالتعدُّد : كالحاجة إلى توثيق روابط بين عائلتين ، أو توثيق الروابط بين رئيس وبعض أفراد رعيته أو جماعته ، ويرى أن مما يحقق هذا الغرض هو المصاهرة – أي الـزواج – وإن ترتب عليه تعدُّد الـزوجـات ..*

*أعـتـراض :*
➖➖➖➖
*▪️قد يعترض الـبعض ويقول : إن في تـعـدُّد الـزوجـات وجود الضرائر في البيت الواحد ، وما ينشأ عن ذلك من منافسات وعداوات بين الضرائر تنعكس على من في البيت من زوج وأولاد وغيرهم ، وهذا ضرر ، والضرر يزال ، ولاسبيل إلى منعه إلابمنع تعدد الـزوجـات ..*

*دفـع الأعـتـراض :*
➖➖➖➖➖➖
*▪️والجواب : أن الـنزاع في العائلة قد يقع بوجود زوجـة واحدة ، وقد لايقع مع وجود أكـثر من زوجـة واحدة كما هو المشاهد ، وحتى لو سلمنا بإحتمال الـنزاع والخصام على نحو أكثر مما قد يحصل مع الـزوجـة الواحدة فهذا الـنزاع حتى لو أعتبرناه ضرراً وشراً إلا أنه ضرر مغمور في خير كثير ولـيس في الحياة شر محض ولاخير محض ، والمطلوب دائماً تغليب ماكـثر خيره وترجيحه على ماكـثر شره ، وهذا القانون هو المأخوذ والملاحظ في إباحة تعدُّد الـزوجـات ..*

*▪️ثم إن لكل زوجـة الحـق في مسكن شرعي مستقل ، ولايجوز للـزوج إجبار زوجـاتـه على العيش في بيت واحد مشترك ..*

*أعـتـراض آخـر :*
➖➖➖➖➖
*▪️إذا كنتم تبيحون الـتعدُّد للـرجـل ، فلماذا لاتبيحون الـتعدُّد للمرأة ، بمعنى أن المرأة لها الحق في أن تتزوج أكـثر من رجـل ..؟*

*الـجـواب على هذا الأعـتـراض :*
➖➖➖➖➖➖
*▪️المرأة لايفيدها أن تُعطى حق تعدُّد الأزواج ، بل يحطّ من قدرها وكرامتها ، ويُضيع عليها نسب ولدها ؛ لأنها مستودع تكوين النسل ، وتكوينه لايجوز أن يكون من مياه عدد من الرجال وإلا ضاع نسب الولد ، وضاعت مسؤولية تربيته ، وتفككت الأسرة ، وإنحلت روابط الأبوة مع الأولاد ، وليس هذا بجائز في الإسلام ، كما أنه ليس في مصلحة المرأة ، ولا الولد ولا المجتمع .. (المفصل في أحكام المرأة ج6 ص 290) ..*

*حـكم إعـتـراض الـنـسـاء على تـعـدُّد الـزوجـات :*
➖➖➖➖➖➖
*▪️ في محاضرة للشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي سـأل بإن كـثير من نسائنا هذه الأيام تأثرن بمايبث في وسائل الإعلام فيما يتعلق بمسألة تعدُّد الـزوجـات ، حتى إن بعض الـنساء ينظرن إليها أنها جريمة يرتكبها الـرجـال ، فما هي نصيحتكم إلى تلك الفئة من الـنساء ..؟*

*الـجـواب:*
*يجب علينا نحن سواء أكنا أزواجاً أو آباءً أو إخوةً أن نوصي أخواتنا وزوجاتنا وأمهاتنا أيضاً ومن نستطيع من المسلمات أن يتقين الله عز وجل ، وأن يحذرن من دعاة الضلالة .. الدعاة إلى أبواب جهنم .. في وسائل الإعلام أو غيرها ، وأن يتجنبن سخط الله عز وجل بعدم الأعتراض على أحكامه ، سواءً المتعلقة منها بالحجاب أو بتعدُّد الـزوجـات ، أو بأي حكم شرعه الله ؛ لأن الأعتراض على حكم من أحكام الله سبحانه وتعالى كفر -عافانا الله وإياكم- والواجب على المسلم أن يسلم لحكم الله سبحانه وتعالى ، وتنقاد له نفسه ، ويطيع أمر ربه عز وجل .. وما كفر إبليس إلابسبب الأعتراض على أمر الله عندما أمره بالسجود لآدم عليه السلام ، فإذا أُمرت المرأة المسلمة بالـتحجب فرفضت وأعترضت ، وقالت: لايمكن فهذا من الكفر -عياذاً بالله- إن كان رداً لأصل الحكم ..! أما الـتي تعترض على الـتـعـدُّد بدافع طبيعي ، بدافع الغيرة .. أو لاعتقادها أن الـزوج ليس بحاجة إلى زوجة أخرى، فهذه عليها أن تجاهد رغبتها ما أمكن ..*

*▪️أما الأعتراض على أصل الحكم ، وأن الـتـعـدُّد في ذاته غير جائر كما يكتب بعضهم في الصحف ، وأنه لايتناسب مع وضع المرأة في القرن العشرين ، أو مع وضع المرأة العاملة أو المثقفة أو ما أشبه ذلك ، يريدون أن يبطلوا حكماً شرعياً ثبت بنص القرآن الصريح ، وبعمل الـنبي صلى الله عليه وسلم ، وبتواتر الأمة أربعة عشر قرناً- فمن قال بذلك وهو عالم بثبوت الحكم الشرعي فإنه بذلك يكفر عياذاً بالله ، فالأمر خطير ويجب أن نتنبه له جميعاً ، وأن تكون الدعوة هي التي توجه المرأة المسلمة، وأعني بذلك الدعوة إلى الحق ، فلايكفي أن نتكلم عن الظلام ، بل يجب أن يكون لنا دور إيجابي في نشر النور ، وفي الدعوة إلى الحق بإذن الله ..*

*▪️وجاء في موقع إسـلام ويـب _ فتاوي حول حكم الـزوجـة الـكـارهـة للـتـعـدُّد بالآتي:*
*الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ، أما بعـد :*
*▪️فزواج الـرجـل بامرأتين وثلاث نساء وأربع حق ثابت له بحكم الشرع ، بشرط أن يلتزم العدل وأن يكون قادراً على القيام بشؤون زوجاته من نفقة وإعفاف ونحو ذلك، وهذا الحق لايغيره كون الـزوجـة الأولى مقصرة في حقوقه أو غير مقصرة ، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 15556.*

*▪️ولايجوز للـزوجـة أن تطلب من زوجها الطلاق لمجرد تزوجه بامرأة ثانية ما دام ملتزماً للعدل وقائماً بحقوقها، وقد بينا هذا في الفتوى رقم: 2930.*

*▪️وأما بخصوص الشق الأخير من السؤال فنقول: إن كانت الـزوجـة كارهة لتشريع الـتـعـدُّد من أصله ، فهذا أعتراض على حكم الله وهو مروق من الدين ـ والعياذ بالله ـ أما إن كانت راضية بحكم الله في إباحة الـتـعـدُّد ولكن الأمر شاق عليها لشدة غيرتها مثلاً ، فهذا لايعتبر من الأعتراض على حكم الله ، ولكن الواجب عليها أن تجاهد نفسها في ذلك ..*

*سـبـب رفـض الـمـرأة الـمـعـاصرة فـكـرة الـتـعـدُّد :*
➖➖➖➖➖➖
*▪️حول مشروعية الـتـعـدُّد وشروطه جاء في موقع إسـلام ويـب أيضا سـؤال حول سبب رفض المرأة المعاصرة فكرة التعدد ..؟*
*الـسؤال .. ؟؟*
*السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..*
*لدي سؤال في غاية الأهمية ، وهو يخص الجانب الإجتماعي ، وهو عن تعدُّد الـزوجـات ..؟؟*

*الإجـابـة ..*
*لايخفى عليكم أن تعدد الـزوجـات صار أمراً مرفوضاً رفضاً عجيباً عند النساء المسلمات، رغم أن هذا لم نسمع به عند أسلافنا، لكنه حدث بعد أن دخل الاستعمار الأجنبي بلدان المسلمين .. فلايمكن أن تكون الغيرة هي السبب ، لأن المرأة قديماً هي نفسها المرأة حديثاً ، نفس الخلق ونفس الفطرة ونفس الطبع ، فما الدي تغير حتى صارت المرأة المسلمة تتمنى أن يموت زوجها على أن يتزوج بأخرى ..؟ وأما نساء السلف فلم يكن يقمن الـتعدُّد اعتباراً أبداً فـالـرجـل يتزوج متى شاء؟؟*

*▪️أتمنى منكم الإجابة الكافية والشافية ..*
*الإجـابــة ..*
*بسم الله الرحمن الرحيم*
*الأخ الفاضل/ yamine حفظه الله.*
*السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:*

*تعدُّد الـزوجـات أمر مشروع بنص القرآن الكريم ، وإنما اختلف الفقهاء، هل الأصل في الـزواج الـتعدُّد أم الـتفرد..؟ على قولين لأهل العلم ، لأن الله تعالى يقول: ﴿وَإِن خِفتُم أَلّا تُقسِطوا فِي اليَتامى فَانكِحوا ما طابَ لَكُم مِنَ النِّساءِ مَثنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِن خِفتُم أَلّا تَعدِلوا فَواحِدَةً أَو ما مَلَكَت أَيمانُكُم ذلِكَ أَدنى أَلّا تَعولوا﴾.[النساء: ٣] ..*

*▪️وغيرة المرأة موجودة قديماً وحديثاً نحو هذا الأمر ، لكن الذي أختلف هو ضعف التدين ، والامتثال لحكم الله وشرعه بين الـنساء المعاصرات ونساء السلف الصالح ، ولا شك أن للغزو الفكري آثاره السيئة على الـنساء في هذا الأمر ..*

*▪️وكذا وسائل الإعلام الهابطة الـتي تبث سمومها من خلال المسرحيات والتمثيليات الـتي تبغض الحلال ، وتزين الحرام في نفوس الناس ، ومنها الـتعدُّد ، فأثرت تاثيراً سلبياً على الامتثال للحكم الشرعي ..*

*▪️وكذلك من الأسباب الـتجارب الفاشلة في الـتعدُّد لدى بعض الأزواج ، والظلم الذي يحصل لبعض الـزوجـات ، وعدم العدل والميل ونحوها ، أثرت في نظرة الـنساء للـتعدُّد بصورة سلبية ..*

*▪️ولو تجاوزنا هذه الأسباب ، وتم علاجها بصورة صحيحة لـتغير الحال ، وذلك لأن الـتعدُّد هو الحل الأمثل للمرأة ، بسبب ازدياد عدد الـنساء عن عدد الـرجـال ، من حيث كثرة مواليد الـنساء ، ومن حيث كـثرة الحروب والحوادث التي في الغالب يكون ضحاياها من الـرجـال ، وأمام هذه الزيادة هناك ثلاثة خيارات:*

*(1) إما أن العدد الزائد من الـنساء يجب عليهن التبتل والانقطاع عن ممارسة الشهوة ، وهذا حل مخالف للفطرة ، ويصعب تنفيذه ..*

*(2) إما أن يمارسن الفاحشة بدون زواج شرعي ، وهذا مخالف للشرع ، وهو الحل الغربي للمشكلة ..*

*(3) إما أن يتزوج الـرجـل أكـثر من إمرأة ، وهذا هو الـتعدُّد ، وهو الحل الإسلامي للمشكلة ، لوعمل به المسلمون بطريقة صحيحة بعيداً عن الظلم والجور والميل ، وقدموا نموذجاً صالحاً للناس لخف رفض الـنساء له ، والواقع أن إنتشار العنوسة والفاحشة سبب من أسباب رفض الـتعدُّد في بعض المجتمعات ، خاصة مع ضعف الـتدين ، والخوف من الله ، ولو قيل لعانس هل تقبلي بنصف زوج -أي أن تكون زوجة ثانية- ، أو تظلي بلا زوج ، لقبلت بنصف زوج ..*

*▪️كـتبت الـمـدونـة المصرية يسرا الوليد في موقع نون بوست مقالاً حول المرأة والموقف من التعدد قالت فيه:*
*▪️لم أكن يوماً أتخيل أن أكتب في هذا الموضوع أو دفاعاً عنه ..! كيف وقد كنت من أشد المعادين له لدرجة أنني تساءلت دومًا كيف يُشرع الله شيئاً بهذا الظلم ..! وكيف أقول إن الإسلام كرم المرأة وهو ظلمها بمنح الـرجـل تشريعاً ليعدد كيفما شاء ..! ودائماً مانسمع بعض الـرجـال يتهمون الـنساء أنهن يكرهن شرع الله ..!*

*▪️إذا عدت بالزمن للوراء فأجد أنه من الطبيعي أن أرفض الـتعدُّد بشدة ، فأنا فتاة أعيش بين أربعة إخوة من الرجال وأبي وزوجي ، أعيش في حِماهم ، في كنفهم ، في إطمئنان تام أن هناك من يحميني ويقف إلى جانبي بدل الرجل ستة ..! من يقضي حوائجي قبل أن أطلب ، مدللة بكل معنى الكلمة ، فأنظر إلى من ينادي بالـتعدُّد أنه آثم لايبحث إلاعن شهوة ..! الأولى له أن يزوج الشباب إن كان يدافع عن شرع الله ..! ويالها من نظرة سطحية ..!*

*▪️ودارت الأيام وجاء الانقلاب وقـتل أخي وسجن الآخر وطورد أبي وزوجي وإخواني ، فوجدت نفسي أعيش وحدي ..! حوائجي جميعها أقضيها بنفسي لاأجد سنداً أو رجلاً بجواري ، يأتي الليل كـئيباً مثقلاً بالهموم والمخاوف ، أغلق الأبواب مرة وأثنين خوفاً من المجهول، يأتي اليوم والآخر ولا أحد يطرق بابي ، إذا أردت السفر فليس لي محرم ، كلها أشياء غريبة جداً لم أعتدها ولم أتخيل وأنا أتنعم في كنف أسرتي سابقاً أن هناك من تكابد هذه الآلام ..*

*▪️أربي أبني وحدي ، يفتقد بشدة لـتواجد رجل ، فلا أجد من يأخذه لمجالس الـرجـال ولا من يصحبه للمسجد ولا من يقتدي به ليتعلم الفرق بين الـرجل والمرأة ، ولكن مايربط على قلبي أنني أعلم أنها فترة وستمر ، سيخرج أخي يوماً ما ، وأذهب لـزوجي يوماً ما ، وأعيش في أسرة كالبشر ، ويجد أبني رجلاً يتعلم منه ..*

*▪️ولكن تساءلت ما بال المرأة الـتي توفي زوجها ..؟ أو طلقت..؟ أو لم تتزوج ..؟ كيف تحيا بدون أمل أن يوماً ما هناك من سيربت على كتفها ، كيف تتحمل مسؤولية الإنفاق وحدها ..؟ كيف حالها إن لم يكن لها أخ أو أب أو زوج ..؟ أونشتري لها رجلاً يفتح الباب عليها مرة في الأسبوع ..؟ أو يجوز أن يأتي لها رجل فيقتدي به أبناؤها ..؟ فلم أجد إجابة شافية أفضل من شرع الله ، الـتعدُّد ، الـتعدُّد يساعد إمرأة بدون سند، بدون مأوى، الـتعدُّد كفالة في المجتمع للأيتام ، الـتعدُّد عفة للمرأة الـتي لاتجد زوجـاً ..*

*الـتـعـدُّد … حل لابـد مـنـه لـلـمـجـتـمـع نـتـيـجـة الـظـروف الـحـالـيـة :*
➖➖➖➖➖➖
*▪️فلو خيرت المرأة بين الوحدة والخوف لاختارت الـتـعـدُّد ، ولكن غالباً ماننظر من وجهة نظر الـزوجة الأولى فنظلم الـتـعـدُّد ، أضف إلى ذلك ما أراه في الإستشارات الـتي تأتيني أنه عندما أغلق باب الـتـعـدُّد فتح باب الـزنـا وزنـا المحارم والأفلام الإباحية لأن طبيعة فطرة الـرجـل زين الله له الـنساء ، ورغبته الجنسية تفوق رغبة المرأة مماينتج عنه الكثير من المشاكل إذا لم تتفهم الزوجة هذه الأولويات ، لا أحتاج هنا أن أسرد كم الإحصائيات عن الـرجـال الذين يميلون للـتعدُّد أو كم الخيانات الزوجية ..*

*▪️ولكن يحجم الكـثير من الرجال عن الـتـعـدُّد خوف من تهديد الـزوجة بالانفصال وخراب الـبيت ، فيلجأ إما للبرود معها أو للوقوع في الحرام ، وكما يقول الشيخ الغزالي “البديل لـتعدد الحليلات تعدد الخليلات”، لا أقول اذهبي وزوجي زوجك ، ولا أقول إنك مأمورة بحب التعدد لأنه شيء أشبه بالمستحيل فهو ضد فطرة الأنثي ولا بأس من تململ النفس من تشريع ما مثل الجهاد ، “كتب عليكم القتال و هو كره لكم”، ها هو تشريع مع أنه غير محبب للنفس ، ولكن ما أقوله إننا نحتاج للفهم الصحيح للتشريع وأن نستشعر معاناة بعض الـنساء بتجرد من أهوائنا وأصنامنا الـتي صنعها لنا المجتمع ..*

*▪️نحتاج للعودة لمفهوم الإسلام في الـزواج من تيسير في المهور والمبادرة بتزويج الشباب والفتيات في سن صغيرة ، ولوبخاتم من حديد بدلاً من كم الصداقات غير الشرعية، فلايعقل أن يكون الـزنـا ميسر والـزواج معقد ، نحتاج لإعادة النظر في الطلاق وفق تعاليم الإسلام ، أن ننظر للـزواج كوسيلة للإعمار وليس هو غايتنا، ألا نقف محاربين الـتـعـدُّد ، فإذا خيرت بين وقوع زوجـك في الحرام وبين الـتعـدُّد فماذا تختارين ..؟ وإذا خيرت أيها الأب أن تزوج إبنتك وهي طالبة لمن هو في سنها وبين وقوعها في علاقة محرمة فماذا تختار ..؟ إذا كنا فعلاً ننادي بتطبيق شرع الله فلماذا إذًا نتجنب الشرع في الـزواج ..؟*

*الـحـل الـغـربي … تـعـدُّد الـخـلـيـلات :*
➖➖➖➖➖➖
*وأخيراً لا أطالبك عزيزتي الـزوجـة أن تتمني زواج زوجك ، فهذا كلقاء العدو لانتمناه ولكن تفهمي إحتياجاته ، وتفهمي إحتياج امرأة أخرى للسند ، وإذا حدث وعدد زوجك فاعلمي أن هذا لاينتقص من أنوثتك ولكنه طبيعة جُبل عليها الـرجل فأستعيني بالله وحده وأرفقي بنفسك وكوني كريمة معها ، لاتبخسيها حقها، وحافظي على الـود والوصال مع زوجك الذي أختار الحلال ولم يستسهل ويختر الحرام ، نريد مجتمعاً فيه الـرجل رجلاً بإنفاقه وأحتوائه وقوامته ونريد إمرأة بأنوثتها وحيائها وخضوعها ولين طباعها ، ولتعلمي أن ليس كل رجـل صالح الـتـعـدُّد بل بعض الرجال أو أنصاف الرجال غير صالحين للـزواج أصلاً فضلاً عن الـتـعـدُّد ..*

*شـهـادات ودعـوات الـغـربـيـيـن لـتـعـدُّد الـزوجـات :*
➖➖➖➖➖➖
*▪️نسوق إليكم آراء بعض مفكري وأدباء الغرب الذين يرون إباحة تعدد الزوجات بعدما رأوا الـزنـا يتفشى وينتشر بصورة هائلة في المجتمعات الغربية ، بعد أن لوحظ في المجتمعات الـتي تُحرِّم تعدُّد الزوجات شيوعُ الفسق وانتشار الفجور؛ حتى زاد عدد البغايا – أي اللواتي يحترفن الـزنـا – عن عدد المتزوجات في بعض المدن الأوروبية ..*

*▪️يقول العالم الإنجليزي مستر جواد : إن النظام البريطاني الذي يمنع تعدُّد الـزوجـات نظام غير مرضي فقد أضر بنحو مليوني إمرأة ضرراً بالغاً ؛ حيث صيرهن عوانس ، وأدى بشبابهن إلى الذبول ، وحرمهن الأولاد ..*

*▪️يقول الكاتب الفيلسوف (جوستاف لوبون) في كتابه (حضارة العرب) :*
*(1) إن تعدُّد الـزوجـات يجنب المجتمع ويلات هذه الآفة من أخطار العاهرات ، ويخلص القوم من الأولاد الذين لا أبآء لهم أي : ( اللقطاء) ..*

*(2) ويقول أيضاً : إن تعدُّد الـزوجـات على مثل ما يشرعه الإسلام من أفضل الأنظمة ، وأنهضها بأدب الأمة الـتي تذهب إليه ، وتعتصم به ، وأوثقها للأسرة عقداً ، وأقواها لآصرتها أزراً وسبيله أن تكون المرأة المسلمة أسعد حالاً ، وأوجب شأناً ، وأحق بإحترام الـرجـل من أختها الغربية ..*

*(3) ويقول : لـست أدري على أي قاعدة يبني الأوربيون حكمهم بانحطاط ذلك النظام – نظام الـتعدُّد – عن نظام التفرد عند الأوربيين المشوب بالكذب والنفاق على حين أرى أن هناك أسباباً تحملني على إيثار نظام الـتعدُّد على ماسواه ..*

*▪️يبين الفيلسوف الإنجليزي ( سبنسر) في كتابه : “أصول علم الاجتماع” أن الأمة المعددة للـزوجـات أقوى من الأمة الموحدة للزوجـات ، وذلك من خلال قوله:*
*( إن الـتعدُّد ضرورة للأمة الـتي يفنى رجالها في الحروب ، ولم يكن لكل رجل من الباقين إلا زوجة واحدة فإذا طرأت على الأمة حالة أجتاحت رجالها الحروب ، وبقى نساء عديدات بلا أزواج ؛ فإنه ينتج عن ذلك نقص في المواليد لامحالة فإذا تقاتلت أمتان إحداهما لاتستفيد من جميع نسائها بالاستيلاد فإنها لاتستطيع أن تقاوم خصيمتها التي يستولد رجالها جميع نسائها بمقتضى الـتعدُّد للـزوجـات وتكون النتيجة أن الامة الموحدة للزوجة تفنى أمام الأمة المعددة للـزوجـات) ..*

*▪️وقد أدرك العالم (توماس) الداء ، ووصف له الدواء الكامل الشفاء ، وهو الإباحة للـرجـل أن يتزوج أكثر من واحدة ، وبهذه الوساطة يزول البلاء لامحالة وتصبح بناتنا ربات بيوت ، فالبلاء كل البلاء في إجبار الـرجـل الأوربي على الاكتفاء بإمرأة واحدة ، إن هذا التحديد بواحدة هو الذي جعل بناتنا شوارد ، وقذف بهن إلى التماس إهمال الرجال ، ولابد من تفاقم الشر إذا لم يبح للـرجل الـتزوج بأكثر من واحدة .. وفي ألمانيا يقول أحد فلاسفتها : إن قوانين الـزواج في أوربا فاسدة المبنى ، فقد جعلـتنا نقتصر على زوجة واحدة ، وأفقدتنا نصف حقوقنا ، وأضاعت واجباتنا ، أما آن لنا أن نعد تعدُّد الـزوجـات أمراً نافعاً لـنوع الإنسان بأسره ..!؟*

*▪️تقول أستاذة ألمانية في الجامعة : (إن حـل مشكلة المرأة الألمانية هو في إباحة تعدُّد الـزوجـات إنني أفضل أن أكون زوجة مع عشر نساء لـرجـل ناجح على أن أكون الـزوجـة الوحيدة لـرجـل مخفق تافه ، إن هذا ليس رأيي وحدي بل هو رأيي جميع نساء ألمانيا ) ..*

*▪️يقول ( مارتن بورمان ) نائب هتلر في وثيقة بخط يده كان قد كتبها عام 1944م كما ذكرت ذلك جريدة الأهرام المصرية بتاريخ 13 / 12 / 1960م قوله : ( إن هتلر كان يفكر جدياً في أن يبيح للـرجـل الألماني الـزواج من أثنتين شرعاً لضمان قوة الشعب الألماني ) ..*
*هذا وقد أرسلت الحكومة الألمانية على (مشيخة الأزهر الشريف) – كما ذكرت بعض الصحف – تطلب نظام تعدُّد الـزوجـات في الإسلام لأنها تفكر في الإستفادة منه كحل لمشكلة زيادة الـنساء على الـرجـال ..*

*▪️في فرنسا يقول سينار عضو مجلس الـنواب الفرنسي : إن في فرنسا الآن مليون وخمسمائة ألف فتاة لن يجدن لهن أزواجاً ، على إفتراض أن كل شاب فرنسي يتزوج فتاة واحدة وإني أقول بصراحة : أنا واثق بصحته ، وهو أن المرأة لاتتمتع بصحة جيدة مالم تصبح أماً ، وفي اعتقادي أن القانون الذي يحكم على مثل تلك الفئة الكبيرة بأن تعيش على نقيض ناموس الطبيعة إنما هو قانون وحشي ، بل هو مناف لكل عدالة ..*

*▪️يقول الكاتب الإنجليزي “برتراند راسل”: إن نظام الـزواج بإمرأة واحدة فقط وتطبيقه تطبيقاً صارماً قائمٌ على توقُّع (إفتراض) أن عدد الـنساء مساوٍ لعدد الـرجـال ، ومادامت الحالة ليست كذلك ، فإن بقاءه قسوةٌ بالغة لأولئك اللائي يبقين عانسات بلازواج ، بل ينساق أكثرهن إلى إمتهان الـزنـا، فيكـثر الأولاد غير الـشرعيين الذين لايعرفون آباءهم ، فتضيع أنسابهم ، وتتخلى عنهم أمهاتهم -وأطفال الشوارع عندنا ليسوا ببعيد ؛ حتى ذكرت التقارير الرسمية – في أمريكا على سبيل المثال – أن مؤسسات الدولة ضاقت ذرعاً بأولاد الـزنـا لكثرتهم ، وراحت تنفق ملايين الدولارات من أجل رعايتهم ، كمايصيب كـثيراً من هؤلاء الأولاد الضائعين الكآبةُ والأمراض الـنفسية والإنحراف عن الطريق السوي ، مما يزيد الدولة ضعفاً من الناحية الاقتصادية والصحية والإجتماعية ؛ لذلك أشاد الـرحَّالة الألماني “بول أشميد” بنظام تعدُّد الـزوجـات ، وعدَّه عنصراً مهماً من عناصر القوة التي يمتلكها العالم الإسلامي ويفتقدها العالم الأوروبي ، وهذا ماتضمَّنه كتابه: “الإسلام قوة الغد”، الذي أصدره سنة 1936م ..*

*▪️وبعد هذا الـعـرض لعلماء الغرب نقول لمثقفي الأمة الإسلامية المبهورين بالحضارة الغربية : هذه هي حضاراتهم وماوصلت إليه مجتمعاتهم من دمار ، وإنحطاط أخلاقي ، وسلوكي وتفكك شامل في الحياة الأسرية كل ذلك بسبب القوانين البشرية الـتي تخالف قلباً وقالباً ماعليه فطرة الإنسان قال تعالى : (وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [سورة آل عمران .. الآية117] .. صدق الله العظيم ..*

*لاتنسونـا من صالح دعائكم*

*الـقـاضي أنيـس جمعـان*
*محامي عام أول في نيابة إستئناف الأموال العامة عدن _الـيمن ..*
➰➰➰➰➰➰

*https://www.youtube.com/watch?v=1NJImrAZ32E&app=desktop*

*https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=963772507311871&id=171066819915781*

 

 

 

قد يعجبك ايضا