محمـد الثريـــا يكتب.. بـلا ألـــوان.!

117

 

صحيفة ((عدن الخبر)) مقالات

 

بلا ألوان !
ـــــــــــــــــ

 

 

ألان وقد تأكدت بنود إتفاق الرياض وأضحى الجميع على مشارف عهد جديد؛ فإنه يمكن القول صريحا ان قطبي التحالف قد نجحا بالفعل في إدراك غايتهما الخاصة عبر تحقيقهما خرقا مهما في ملف الأزمة اليمنية..مكسب سياسيا لطالما بحثا عنها طويلا خلال سنوات الحرب في اليمن..

ـ أما فيما يخص أطراف الداخل المعنية بإتفاق الرياض تبقى الترجمة العملية لما تم التوقيع عليه هناك هي التحدي الاكبر أمام كل منهما خاصة في ظل غياب الثقة والشفافية بين تلك الاطراف ..

يبدو ان الغاية الآنية لمهندسي إتفاق الرياض ورعاته الرسميين والتي تحدثنا عنها أكثر من مرة قد إعتمدت في إدراكها فعليا على وسيلتين إثنتين :

ـ الاولى كانت في الإستفادة الكاملة من حالة ألتزمت والأمتعاض المتزايد في المزاج الشعبي للجنوب تجاه اوضاعه المعيشية والتي ساهم التحالف الى حد كبير في تفاغمها وتعاظم تعقيدات حلها .

..وبالتالي إستطاع هنا مهندسو الاحداث الاخيرة تهيئة الشارع للقبول بأنصاف الحلول مقارنة بالمطالب والشعارات التي طالما رفعتها مظاهرات ذلك الشارع خلال مناسبات سابقة واعتبار الإستجابة لدعوة المملكة والمضي بإتفاق الرياض بمثابة المخرج الوحيد المتبقي للخروج من دائرة الفوضى الامنية و مستنقع الجمود السياسي..

ـ والثانية كانت في الإتقان الجيد لدول التحالف في إتباعها بعناية لسياسة العصا والجزرة مع النخب السياسية المتصارعة طيلة فترة حوار جدة وماقبلها.
..ففي نهاية المطاف خرجت تلك النخب باتفاق لا يؤكد وحدة ولا يعلن إنفصالا، وكأنما سيقت سوقا باتجاه التوقيع على إتفاق أشتملت معظم بنوده عددا من النقاط الفضفاضة لربما تعبر عن رغبات معديها اكثر منها تلبية لطموحات موقعيها ..

# ان كان ثمة تهئنة نزفها هنا! فهي قطعا الى قيادة التحالف ودبلوماسيتها الملتوية ؛اما بالنسبة للاطراف الموقعة على إتفاق الرياض فمن الأجدر بأنصار كل طرف الانتظار قليلا قبل الرفع بعبارات التهاني والتبريكات..

ـ محمد الثريا ـ

 

 

 

قد يعجبك ايضا