محمـد عقــابي يكتب.. *نساء من العرب انحنى لهن التأريخ*

145

 

صحيفة ((عدن الخبر)) مقالات

*كتب/محمد مرشد عقابي:*

 

 

صفية بنت ثعلبة الشيبانية وهند بنت النعمان بن المنذر أسمان لأشهر نساء العرب اللوات تركنا أثراً عظيم وسيرة عطرة في تتصفحها الأجيال في متون التأريخ، هند بنت النعمان بن المنذر المكناه بالحرقه كانت مشهورة بجمالها البارع وحسنها الفريد، وسارت بتلك الأحاديث حتى وصلت الى كسرى فتمناها لنفسه فأرسل إلى ابيها يطلبها للزواج منها، فأنف النعمان أن يزوجها من أعجمي فاعتذر، حينها جند كسرى الجنود وفتك بالنعمان وهربت الحرقة ناجية بنفسها وشرفها الى بوادي العرب فى خفاء، ارسل كسرى صوائح في بلاد العرب مفادها أن برئت الذمة ممن يحمي أو يأوي الحرقة، ولأن البشر سيظلون بشراً يؤرقهم الخوف ويضنيهم الطمع وفي معظم الأحوال يؤثرون على انفسهم السلامة، فقد راحت بعض القبائل التى تلجأ اليها الفتاة ابنة الملك والتي اصبحت مشردة وجائعة تعتذر بهذا العذر أو بذاك فتارة سينتقلون الى مرعى بعيد وتارة انهم يتحسبون لهذا الأمر او ذاك، قالت الحرقة : ما كنت أحسب والحوادث جمّة – أني أموت ولم يعدني العود، حتى رأيت على ارومة مولدي – ملكاً يزول وشمله يتبدد، وغشيت كل العرب حتى لم أجد – ذا مرة حسن الحفيظة يوجد، موتى بعيد أبيك كيف حياتنا – والموت فهو لكل حيٍ مرصد، خاب الرجا، ذهب العزاء، قل الوفاء، لا السهل سهل ولا نجود انجد، جمدت عيون الناس من عبراتها – وقلوبهم صم صلاد جلمد.

راحت الجميلة اليتيمة تتجول متخفية تعاني الخوف والفزع والحزن والجوع الى ان حط بها المقام ووصلت الى قبيلة بنى شيبان، كان ثعلبة الشيباني شيخ القبيلة قد مات وخلفه ابنه الفارس المغوار عمرو بن ثعلبة الشيباني وكانت شقيقته الكبرى صفية بنت ثعلبه هى حكيمة القبيلة وشاعرتها وكانوا لا يبرمون امراً قبل الرجوع اليها، وكانوا يسمونها الحجيجة لقوة منطقها وكانت أبية النفس عظيمة المناقب رفيعة المآثر، وصلت الحرقة الى مضارب القبيلة وقابلت صفية وحكت قصتها، ثارت الحجيجة غضباً وانتفضت حقداً وهبت تجمع قومها وعلى رأسهم اخيها عمرو صائحة معلنة انها اجارت الحرقة : أحيوا الجوار فقد أماتته معاً – كل الأعارب يابنى شيبانِ، ما العذر؟ قد نشدت جوارى حرة – مغروسة في الدر والمرجانِ، بنت الملوك ذوي الممالك والعلى – ذات الجمال وصفوة النعمانِ، اتهاتفون وتشحذون سيوفكم – وتقومون ذوابل المرانِ، وعلى الأكاسر قد اجرت لحرة – بكهول معشرِنا وبالشبانِ، شيبان قومي هل قبيلٌ مثلهم – عند الكفاح وكرة الفرسانِ،
إنى حُجَيجةُ وائلٍ وبوائلٍ – ينجو الطريد بناقة وحصانٍ، يا آل شيبان ظفرتم في الدنا – بالفخر والمعروف والإحسانِ.

وأتت الأخبار كسرى فأرغى وازبد وارعد وتوعد كيف تجرؤ إعرابية كهذه ان تتحدى كسرى العظيم، لا بد من تأديب هؤلاء الأجلاف والأقحاح، ارسل كسرى كتيبة من الفرسان المدججين بالسلاح والسيوف لتأديب بني شيبان وانتزاع الحرقة قسراً وعنوة والعودة بها، ولكن ماهذا ما الذي دار في رحى المعركة؟! مجموعة من الشياطين انبرت لكتيبة كسرى قتلاً وذبحاً واسراً، ذعر العجم ولاذوا بالفرار يجروا اذيال الهزيمة والخزي والعار تاركين غنائم كثيرة.
صاحت صفية : أنا الحجيجة من قوم ذوي شرفٍ – أولى الحفاظ وأهل العز والكرمِ، قولوا لكسرى أجرنا جارةً فثوت – في شامخ العز ياكسرى على الرغم، نحن الذين اذا قمنا لداهيةٍ – لم نبتدع عندها شيئاً من الندمِ، نحوط جارتنا من كل نائبةٍ – ونرفد الجار مايرضى من النعمِ.

ثم أن قواد جند كسرى ارسلوا رسولين الى بني شيبان يطلبان اليهم أن تنزل الحرقة على طاعة منصور وهو احد قواد كسرى وهو عربي وسيبرئ الشيبانيين مما اقترفوه من جرم، قابل الرسولان الحجيجة فأبت وقالت لهما : قولا لمنصور لا درت خلائفهُ – ما صاح فيهم غرابُ البينِ أو نعقا، من زوج الفرس يا متبول قبلكمُ – من الأعارب يامخذول أو سبقا، ياويح أمك يامنصور ان لنا – خيلا كراما تصون الجار ما عَلِقا، فمت بغيظك يا منصور واحيَ على – بغضاك قومي وشمر كل يوم لقا، آلت بنو بكر ترضى ماكتبت به – يا ابن الدنية فاجمل ان اردت بقا.

فهجم منصور عليهم فكسروه فعاد الى كسرى فأمده بجند من العرب يعدون عشرين الفاً في أموال كثيرة ومؤن وافرة فلما علمت الحجيجة بأمرهم قالت : ياعمروُ عمروُ اجبني يابن ثعلبةٍ – يا شبه برّاق يوم القتل والسلَبِ، لأجل عشرين ألفاً اُضحِ صارخةً – فى آل بكرٍ وذا شيء من العجَبِ، لا تكشفوني بهذا اليوم وارتقبوا – يومي لوقت اجتماع العجم والعربِ.

تأهب القوم للقتال
وجاءتهم عساكر المنصور جلاد عظيم وكفاح رهيب، الظالم فى عشرين الفاً يقاتل المظلومين المنافحين عن شرفهم وكرامتهم، معركة طاحنة انتهت بهزيمة المنصور وتفرق جيشة الجرار وعاد الى كسرى منهزماً، أمر كسرى الطميح وهو من قواده العرب المعدودين ان يعد جيشا جراراً للإنتقام من العرب، احزن الطميح ان يهدر كسرى دماء قومه العرب ظلماً وعدواناً، فأرسل سراً الى بني شيبان يعلمهم ويحذرهم من الآتي الرهيب، أرسلت الحجيجة الى الطميح تشكر له نصحه وتحذيره قائلة : لله درك من نصيح صادقٍ – والنصح رأيك ايها الإنسانُ،
جاء الرسولُ بنصحه ولأنهُ – محفوظة اسراره وتصانُ،
واليوم يوم حجيجة من وائلٍ – جاءت بها الأنباء والأزمانُ، شيبان قومي والأعارب دعوتي – وعزيزة فيهم فلست أهانُ، قل للطميح فدته فتيانُ الوغى – عندى لكسرى القلب والأبدانُ، بالله افزع من كثيف جنودِهِ – وأنا تجيب لدعوتي العربانُ، ابلغ طميحاً يارسول وقل له – بسيوف تغلِب تُغلبُ الأقرانُ.

ثم قالت لقومها اتستقيمون وتصبرون أم استجير لي ولجارتي بقبائل غيركم وأريكم العز الأعز والعديد؟

وقالت : ماذا ترون يا بنبي بكر فقد نزلت – كبر النوائبِ والأخرى على الأثرِ، اتصبرون لشعواء ململمةٍ – فيها الأعاجم بالنشاب والوترِ، أم لستم أهل صبرٍ فى لوازمها – عند الحفائظ والجارات والخفر، إني أجرت بكم ياقوم فاصطبروا – فالصبر يحلل فوق الأنجمِ الزُّهُرِ، يا أيها الشم انتم حافظو ذممي – وانتم فلعمرى العز من عُمري، إما صبرتُم فلا ادعو لغيركمُ – وإن جزعتم أنادي كلَ ذى حضُرِ، بكل سام الى الهيجاء ذى شرفٍ – وارى الزناد كريم الجد من مضَرِ.

فأجابها قومها الى طلبها وقاموا على الاستعداد للقاء جند كسرى ولم يخطر على بال احد ان كسرى قرر ان يقود الجيش بنفسه وجعل ابنه الأكبر على الميمنة وابنه الأصغر على الميسرة، اصبحت المسألة بالنسبة له مسألة كرامة وعزة بالإثم، اصبحت بالنسبة له مسألة مجـــد الفرس وهكذا اعد جيشاً لم تر الصحراء مثله، جيشاً تجاوز مائة الف مقاتل جلهم فرسان، آه لك ياعروبة كلما جاءت الأنباء بعظم الجيش القادم كلما راحت القبائل تسارع للإنضمام في ركب الجهاد كل من تهرب من ايواء الحرقة جاء الآن بكل مايملك من رجال وعدة وعتاد ليشارك فى صد العدوان الغاشم، اصبحت الحرقة ابنة كل رجلٍ وأخت كل فارس، اصبحت رمزاً للكرامة العربية، تركت الحجيجة ناقتها وامتطت فرساً وراحت تطوف بالقبائل صارخة مستنهضة محرضة، راحت تخاطبهم فرقة فرقة وقبيلة قبيلة، خاطبت بني حنيفة : إيهاً اجيدوا الضرب ياحنيفةْ – فأنتم الجمجمة الشريفة،
حامي على أعراضك النظيفة – ان الجنود حولكم كثيفة.

ثم أقبلت على بني لجيم وقالت : لجيم قومي وبنو أبينا – ليسوا لدى الهيجأ مغلبينا، بل ظافرون وحُماة فينا – العز فيهم حين يُلجِمونا، ويسرحون ثم يحملونا – إيها بني الأعمامِ فانصرونا.

ثم اقبلت الى بني عجل وهم أهلها الأدنون وقالت : الفخر فخري بسراة عِجْلِ – هم معشري فى نجدهم والسهلٍ، هم السراة وحماة الأهلِ – والفائقون بشريف الفعلِ، إيها أبيدوا جمعهم بالقتلِ – ولا تكونوا غرضاً للنَبْلِ.

ثم عطفت على بني ذهل وانشأت تقول : اليوم يوم العز لا يومُ الندمْ – يوم رماحٍ وجياد وخدم،
للوائليات التى تحمي البُهمْ – با آلَ بكرٍ لا تهلكم العجمْ،
من الذى يحمى الخيام والنعَمْ – إن صبرت ذُهْل فعِزّي اليومَ تَمْ.

ثم اختلطت ببني شيبان وراحت تسير هنا وهناك وهم من خلفها، نموذج رفيع للمرأة العربية الواثقة من نفسها ومن رجالها ومن عدالة قضيتها راحت صفية بنت ثعلبة الشيبانية تركض هاتفة : إيهاً بني شيبانَ صفاً بعدَ صفْ – من يرد العلياء لم يخش التلفْ، اليوم يوم العز موصوفُ الشرفْ – إن حافظت قومي فما بي من أسفْ، أنا ابنة العز وعرضي اليوم عفْ – بكل نصل كالشهابِ المُختطفْ.

انبلج الفجر على مشهد رهيب يشيب لهوله الولدان عشرات الألوف من فرسان كسرى يحجبون الشمس الطالعة التى ترقب بدهشة وتسجل الى أي مدى تبلغ غطرسة الطغاة وصلفهم وتجبرهم وغوغائيتهم، ولكن القبائل العربية الأصيلة تلاحمت وتساندت وتواصت وهجمت هجمة واحدة ليبدأ اليوم الأول من هذه الموقعة الهائلة والتى عرفت بموقعة ذي قار، وقفت صفية ترقب وقلبها يكاد ينخلع من هول ماترى، تكاثر جنود العجم على العرب حتى كادوا ينهزمون، راحت ترقب من بعيد شقيقها الأصغر فارس بني شيبان عمرو بن ثعلبة وهو يلقي بنفسه بين جموع العجم كأنه الموت لادافع له، كان يشق الصفوف ويجندل الفرسان، ولكن العجم يتكاثرون ويتكاثرون كأن لا نهاية للأعداد التى جاء بها كسرى، بدأ العرب تحت وطأة الكثرة الضارية يتراجعون، فهجمت صفية بسيف مسلول تقطع حبال هوادج النساء فسقطت النساء عن الجمال ورأى رجالهن ذلك المشهد المهول فعطفوا على القتال عطفة من لا يريد الحياة، شقت الحجيجة الصفوف مقتربة من اخيها بحيث يسمعها وراحت تصيح : ياعمروُ ياعمرو الفتى بن ثعلبة، حامِ على جارتك المستقربة، وزاحم العجمان عند العقبة، فحمل اخوها والرجال حملة صادقة ولكن الكثرة كادت تفنيهم واذا بغبار هائل يتصاعد من الأفق فقد احست قبيلة بني يشكر وعليها فارس العرب ظليم بن الحارث وشاعرهم الحارث بن حلزة اليشكري بما يحدث مع قومهم فجاءوا مدداً ضد كسرى.

صاحت صفية كالمجنونة : هذا ظليم جاءكم في يَشكُرِِ – كليث غاباتٍ مهوسٍ مُخْدرِِ، يا فارساً تحت العجاج الأكبرِِِ -إحْملْ هُديتَ حملة َالمنتصرِِ.

هجم اليشكريون وفرجوا عن بني شيبان وصفية تقول : احمل ظليمُ في العجاج الأسود – ادرك فأنت غاية المستنجدِ، واعد على القومِ كعدو الأسدِ – باليشكريين كرام المحتدِ.

غابت الشمس وافترق الجمعان وانتهى اليوم الأول، ارسلت الحجيجة الى الطميح شيخ قبيلة اياد والقائد العربي فى جيش كسرى : ليس للعُجْم نُصرة فى عشيري – إن اراد الطميح نجلُ الكرامِ، ان تولت لنا إيادُ انهزاما – كان منهم هزيمة الأعجامِ، وملكنا العُلّوَ والفخرَ طولَ – الدهر حتى آخر الأيامِ،
ان نصر الطميح أكرمُ نصرٍ – وحُنو على بني الأعمامِ.

فوافقها الطميح على ذلك وفي اليوم الثاني فوجئ كسرى بقبيلة إياد تترك صفوفه وتنضم الى العرب , فأعاد ترتيب صفوفه وبدأ القتال الطاحن حتى غابت الشمس وافترق الجمعان وفي اليوم الثالث كان تفوق العجم واضحاً ولكن بسالة العرب مكنتهم من الصمود، وفي اليوم الرابع جاءت صفية بالحرقة وقالت لها : كوني قريبة مني وانتدبت فوارس قومها ورأست عليهم اخاها وانشأت تقول لهم والحرقة واقفة بجانبها : ياعمرو يا من أجار الحُرَقة – يا رأس شيبان الكماة المعرِقة، أكرم خيلي من سعى أو لحقه – والعجم صرعى جمعهم مُفترقة.
وقالت للحرقة : هذا آخر يوم بيننا وبين هؤلاء القوم فاسفري على عمرو واوصيه بما شئت فاسفرت الحرقة بوجه زاهر وحسن باهر وانشدت : حافظ على الحسبِ النفيس الأرفعِ – بمدججين مع الرماح الشرع، واليوم يوم الفصل منك ومنهم – فاصبر لكل شديدة لم تدفعِ، ياعمرو ياعمرو الكفاح لدى الوغى – ياليث غاب فى اجتماع المجمعِ، اظهر وفاءً يا فتى وعزيمةً – أتُضيع مجداً كان غيرَ مُضيّعِ.

هجم الفارس عمرو بن ثعلبة وهجم الفارس ظليم اليشكري وهجم الفارس جدابة وهجم الفارس شهاب وهجم الفارس شعثم وهجم كل فرسان العرب فى هجمة واحدة فرقوا بها صفوف العجم ومزقوهم شر ممزق وقتلوا اولاد الملك كسرى واصيب كسرى نفسه فلم يجد ملاذاً غير الإنسحاب مهزوماً كسيراً وغنم العرب غنائم لا تحصى من الذهب والفضة والديباج واللؤلؤ والدر وكل ثمين، هذا عدا النصر المبين الذى تفوقت به العرب على العجم وانتصفت منهم.

قالت الحرقة : المجدُ والشرفُ الجسيمُ الأرفعُ – لصفيةٍ فى قومها يُتوقعُ، ذات الحجاب لغير يومِ كريهةٍ – ولدى الهياج يُحلُ عنها البرقعُ، لا أنسَ ليلةَ اذ نزلت بسوحها – والقلبُ يخفقُ والنواظرُ تدمعُ، والنفسُ فى غمرات حزنٍ فادحٍ – ولها الفؤادِ كئيبة اتفجّعُ، مطرودةً من بعد قتل أبوّتي – ما إن أُجارُ ولم يسعني المضجعُ، ويئست من جارٍ يُجيرُ تكرماً – فأُجرت واندملت هناك الأضلعُ، وتواردوا حوضَ المنيّةِ دون أن – تُسبى خفيرةُ أختهم واستجمعوا،
والح كسرى بالجنود عليهمُ – وطميحُ يردفُ بالسيوفِ ويدفعُ، وهمُ عليه واردون بطرفهم – والنصرُ تحت لوائهم يترعرعُ،

فالأهم من كل ذلك ان احداً من كل هؤلاء الفرسان البواسل الذين خاضوا المعارك للحفاظ على الحرقة وعلى كرامتها ولم يهابوا بحور المنايا لم يحاول ان يطلب احداً منهم ان يتزوجها، وهذه هي الرجولة الحقيقية بأسمى معانيها، بل أعطوها الف ناقة حملوها بجلّ ما غنموه من كسرى واكرموها غاية الإكرام، وقد تزوجت هند بنت النعمان بعد ذلك المنذر بن الريان احد ابناء الملوك وقد أسلم وقتل بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم فى واقعة أُحد هو وحمزة ابن عبد المطلب رضي الله عنه، ثم أتت سعداً بن أبي وقاص رضي الله عنه فى الحيرة بعد واقعة القادسية فأكرمها البطل سعد وحفظ لها مقامها وعاملها معاملة العظماء وخرجت من عنده مغتبطة وسألها الناس ما صنع بك الأمير؟ قالت : “انما يكرم الكريمَ الكريمُ”.

انها واقعة للعظة والعبرة فانظروا يامن تملكون البصر والبصيرة وتمعنوا في الطريقة التي كانت العرب تحفظ بها نساؤها.

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا