عارف الزوكا..عبثا حاول المخرج إقتلاع شجر السنديان!

114

 

 

صحيفة ((عدن الخبر)) مقالات

 

 

عندما تملّك الزوكا حب وطن الثاني والعشرين من مايو لم يجن على أحد!! وبعد أن تجذر في قلبه ذلك الحب، كشجر السنديان لايمتلك أحدا حق انتزاعه منه بأي ثمن! ولا تحت أي مبرر كان!

في الثاني والعشرون من مايو 90 ولد الزوكا من جديد!
كيف لا وهو ذلك الشاب اليافع الذي كان والده يحتضر قبل هذا التاريخ بأشهر قلائل وقلبه معلق بنظرة الوداع الأخير، التي حالت دونها حواجز الرفاق الأمنية في الجنوب وحدود الدولة البوليسية والهجرة القسرية لكل شرفاء محافظة شبوة!

لم تتدفق رؤوس الاموال لأبناء شبوة من دول الجوار لشراء الاراضي والاستثمار في العاصمة الاقتصادية عدن الا في عهد الوحدة، فاصبح الكثير منهم اليوم يمتلكون العقارات والمساكن الشخصية بعد ان كان ذلك ضربا من المستحيل ايام دولة الرفاق المتباكى عليها اليوم وقد نفتهم خارج الوطن وأممت أملاكهم الشخصية داخل العاصمة عدن!

هذه الدولة لم يكن ابن شبوة ممثلا فيها حتى يعاودنا الحنين بالعودة الحميدة لها من جديد على ارض الجنوب!

ابن شبوة كان عميل ومرتزق ومسجل خطر على أمنها الوطني والأقليمي.

حينما بدأت خيوط المؤامرة تتضح ضد صالح بإحياء دولة الامامة في الشمال في 2002، ممثلة في الحركة الحوثية بقيادة حسين بدر الدين الحوثي، وحراك 7/7/ 2007م، في الجنوب، تمهيدا للانقضاض عليه في 2011، كان الزوكا أول الملهمين على إدراك حجم المؤامرة على صانع الوحدة والحلم الذي تحقق عل يديه، فما كان منه الا الالتحام بصالح وتأييده، في الزمن الذي اراد له صانع المشهد السياسي في الجنوب التخلي عن صالح تحت وطأة هتافات المظلومية، وهدير الشعارات المطالبة بالحرية والاستقلال.

وكما تجذرت شجرة المحبة والإخلاص لوحدة الوطن وصانعها الزعيم علي عبدالله صالح تجذر الزوكا كشجر السنديان على ارض الجنوب بعلاقاته الانسانية الطيبة ومواقفة المشرفة مع أهله وناسه في الجنوب، ناهيك عما كانت تشكله علاقته السياسية المتينة مع قواعده الحزبية والجماهيرية كأبرز قيادي محنك في حزب المؤتمر الشعبي العام على مستوى الجنوب.

كان الزوكا أكثر رجال صالح الجنوبيين أستهدافا بسهام العمالة والتخوين لدماء الشهداء عبر منابر المخرج لمسرحية الثورة الجنوبية بدافع إجتثاث هذه الشجرة وفصلها عن جذورها الجنوبية عن طريق تشويه صورة أبوعوض كغيره من الجنوبيين، وحمله على التراجع عن الوفاء لصانع حلمه الكبير( وطن 22 مايو) والتنكر لمسيرة بناء بقيادة صالح من عمر الحدث!!

عارف الزوكا كان آخر الأوفياء عن الجنوب مهر اتفاقية الوحدة بدمه، وسط عتمة مشهد سياسي معقد، وخيارات كانت متاحة رغم ذلك!! فضل توقيعها مع قائده علي عبدالله صالح عن الشمال تحت هدير القصف المدفعي وانفجارات الهاون من حوله، تاركا لنا رسالة مفادها ” أن الروح أغلى مايمكن للانسان تقديمه ثمنا لانقاذ موقف أوتحقيق هدف! وبذلها أكثر مصداقية على إيمانه بذلك الهدف!

كي تصبح هذه الاتفاقية بيعة ملزمة في رقاب كل محبي الزعيم والأمين في الشمال والجنوب للعمل على الحفاظ على وحدة الوطن والدفاع عن الجمهورية الى يوم يبعثون!

#وفاء الزوكا # لعلي عبدالله صالح # وفاء لوطن!!

# جمال_الزوكا

 

 

 

قد يعجبك ايضا