القاضي / زين أحمد الرشيدي يكتب …نجوم تتلالا في سماء يافع …الشيخ فضل الدهشلي نموذجًا =================

110

 

 

صحيفة {{عدن الخبر}}–كتابات حرة –كتب القاضي / زين أحمد الرشيدي

 

 

تعظيم سلام ورسالة مودة واحترام لأصحاب الهمم العالية والطموحات الكبيرة والأخلاق الفاضلة اولاد المرحوم صالح ناصر الدهشلي ومن إلى جانبهم من رجال الخير الذين باتوا نجوم متلالاءة في سماء المنطقة وأصبح ذكرهم العطر على كل لسان.
وبين تلك النجوم المضيئة يتوهج البدر الذي يسطع بشعاعه على هذه الأرض الطيبة وذلك بما تقدم ايديهم السخيه ونفوسهم الطيبة الكريمة من أعمال الخير في مجالات شتى منها دعم تعليم ، فقراء ، مرضى ، أسر محتاجة ، مصالح عامة … الخ وكان آخرها مشروع طريق حمومه الوطح من توسيع وتحسين ورص وصبيات. ..الخ.
حيث تركوا قفى ظهورهم تجارتهم الكبيرة ومصالحهم الواسعة وتوجهوا للعمل في الميدان لخدمة أهالي المنطقة ولعدة أشهر متواصلة من العمل الميداني وسبق ذلك سنوات من العمل والجهد في وضع الدراسات الهندسية والمراجعات ومناقشة الصعاب والتكاليف. .. الخ فجزاهم الله خير الجزاء وجعل ذلك في ميزان حسناتهم.

وبهذه المناسبة يطيب لي أن أعرج قليلا للحديث عن الدينمو المحرك لتلك الأسرة الكريمة والعقل الذي يدير أعمالهم ومصالحهم ويوجه أنشطتهم وهو عالي الهمة الشيخ فضل صالح ناصر الدهشلي أبو صالح الذي هو كالغيث أينما حل نفع. ..اللهم اجعله مباركا حيثما كان .
فهو رجل صاحب صولات وجولات له روح وثابه وعقليه متوهجه بالحكمة وحسن التصرف والتدبير يستسهل المصاعب ويواجه المشاق بابتسامة الصابر المليء بالاصرار والعزم والإرادة. ..كعادته اراد أن يزرع الأمل والفرحة في نفوس أهالي المنطقة في زمن تعددت كبواته واحباطاته فترك تجارته ومصالحه الكبيرة ووقته الثمين واتجه بروحه وماله بكل تواضع للعمل الميداني في طريق حمومه الوطح بعد ان لاحظ شيوع اليأس والغنوط الذي خيم بكلكله على قلوب الكثير من الرجال وكأنهم خلقوا لحالات الترقب والانتظار لمن يأتي ليصنع الحدث وهذه هي الحقيقة المرة مع الاعتذار.
فانبرى أبو صالح وقال أنا لها فامسك بزمام المبادرة وتولى التمويل والعمل بنفسه وابنه واخوانه حتى تم إنجازه في زمن قياسي وبافضل المواصفات وهذه هي صناعة الحياة وصياغة النجاح التي تجعلك كبيرا عند ربك وكبيرا في قلبك وتفكيرك وكبيرا في مجتمعك بل كبيرا في كل شيء وهي بالتأكيد أعمال سيسطرها تاريخ المنطقة بانصع أوراقه وأجمل افتخاراته وهو بذلك يقدم رسالة إنسانية فحواها أنه بالإمكان أداء أدوار وإحداث تحولات تنقل مجتمعات صغيرة أو كبيرة من الحالة السيئة إلى الحالة الأفضل وترسم خارطة طريق للأعمال الناجحة وتكون فرصة متجددة وتجربة يتم تقييمها للوقوف على ما أنجز هنا وما لم ينجز في أماكن أخرى وقد تستنهض بذلك همم الرجال باتجاه المساهمة في صناعة ما ينفع الناس.

وانا اشهد وهذا ممن لا يختلف عليه منصف أو عادل أو عارف بأن فضل الدهشلي أبو صالح يعد واحدا من خيرة رجال هذا الزمان في يافع وما قام به ليس بالجديد عليه فهو دائما في مقدمة كل أعمال الخير أطال الله في عمره ومتعة بالصحة وزاده من فضله. .فقد خصه الله تعالى بلطفه وافاض عليه من خزائن مواهبه رزانه عقل وزيادة معرفة وادركته عناية الاهيه وهداية ربانيه فاتصف بالذكاء والفطنة فكان دائما مهتدي إلى مواضع الصواب. ..أقواله سديدة وأفعاله حميدة يصنع المعروف ويغيب الملهوف ويقضي حوائج المحتاجين ويدخل السرور والفرحة عليهم فجزاه الله خير الجزاء.

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ( قيل يا رسول الله أي الناس أحب إليك، قال أنفع الناس للناس ) .
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال السخي قريب من الله ، قريب من الناس، قريب من الجنه، بعيد عن النار.
والحكايات في ذكر الأجواد والكرماء والاسخياء وأهل المعروف وما كانوا عليه من السخاء والكرم على مر الازمنه كثيرة ولا حصر لها. ..ففي مثل تلك المناقب فليتنافس المتنافسون ولمثلها فليعمل العاملون فإن فيها عز الدنيا وشرف الآخره وحسن الصيت وخلود جميل الذكر فلم يوجد شيئا يبقى على مر الزمان إلا الذكر حسنا كان أو قبيحا.

فهنيئا للشيخ فضل وإخوانه الكرام بما تقدمه أيديهم السخيه ونفوسهم الطيبة الكريمة وهنيئا لكل من ينتهز فرصة العمر ومساعدة الدنيا ويسر الحال فقدم لنفسه كما قدموا الأخيار يذكر بالصالحات كما ذكروا أو يدخر لنفسه في القيامة كما ادخروا.
فيا بني قومي جزاكم الله خيرا …أكثروا من الثناء على من بذل المال الكثير والوقت الثمين والجهد والعرق خدمتا للناس وحتى لا يقال بأن تلك الصنيعه أسديت لمن لا يشكرها.
لقوله صلى الله عليه وسلم من لا يشكر الناس لا يشكر الله.
ولقوله : من أسدى إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تقدروا فادعوا له.
ولقوله سبحانه 🙁 هل جزاء الإحسان إلا الإحسان )

والله من وراء القصد..

٣٠ نوفمبر ١٩٦٧ هو المحطة الأخيرة من المرحلة الأولى لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة .
في هذه المرحلة تم تحرير الجنوب ، وإعلان استقلاله وتوحيد أجزائه المفرقة في دولة واحدة هي “جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية “، والتي استقر اسمها فيما بعد باسم “جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية” .
لكل المناضلين ، والشهداء الذين استشهدوا على درب الحرية من الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل ، وجبهة التحرير لجنوب اليمن المحتل ، ومن القوى السياسية والاجتماعية والشعبية والعمالية ، المجد والخلود في هذه المناسبة ، وللأحياء من المناضلين خالص التحايا.
كانت هذه المرحلة ، بتضحياتها وعنفوانها ، ووضوح أهدافها السياسية ، وصمود روادها في وجه التحديات الضخمة ، عنواناً للمشهد الوطني الذي أخذ يزيح غبار قرون من الضياع الذي شهده جنوب اليمن وشمال اليمن على السواء ، وشكلت مرحلة تأسيس لدولة وطنية.
وبقيام هذه الدولة وإعلانها بدأت المرحلة الثانية من ثورة ١٤ أكتوبر ، وهي مرحلة البناء ، والتي أنجزت على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي الكثير مما كانت قد وضعته أهدافاً لنضالها .
كان التحرير هدفاً مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً ببناء الدولة ، وبصورة موازية لها بناء المجتمع والاقتصاد ، والاهتمام ببناء الإنسان بالتعليم والصحة والرياضة ومحو الأمية والقضاء على البطالة والخدمات الاحتماعية والتنمية المتوازنة ، وكانت قوانين الأسرة من أهم القوانين الاجتماعية التي مكنت المرأة من تبوؤ مكانتها اللائقة في المجتمع بما في ذلك حقها في العمل ، وحقها في التعليم وحقها في المشاركة السياسية ، وتعزيز دورها ومكانتها في بناء الأسرة المتماسكة عماد المجتمع المتماسك .
تكاملت المرحلتان ،اللتان شكلتا الاطار العام لثورة أكتوبر ، على نحو أعطى للثورة مفهومها الذي لا يتوقف بها عند مناسبة بعينها وإنما تمتد بقدر ما تجسده من أهداف.
المجد لنوفمبر .

* سفير بلادنا لدى المملكة المتحدة

قد يعجبك ايضا