في احتفال حاشد بعدن.. *اليزيدي : يستوجب ان لا نعالج الاخطاء باخطاء جديدة والكف عن المزايدات والمناكفات*

126

 

 

صحيفة ((عدن الخبر)) خاص
عدن / خاص

 

تواصلا للاحتفالات التي رعاها المجلس الاعلى للحراك الثوري بمناسبة الذكرى ال 52 لنوفمبر المجيد والتي دشنت بمحافظة حضرموت امس نظم مجلس الحراك الثوري بالعاصمة عدن صباح اليوم السبت 30 نوفمبر احتفالا خطابيا وفنيا حاشدا بقاعة التاج الكبرى بالمنصورة بحضور كوادر وقيادات المجلس بعدن التي لم تسعها القاعة فاضطر المشاركون للوقوف وبمشاركة رموز الهيئات القيادية من محافظات شبوه وابين ولحج والضالع وقيادات من مكونات الحراك الجنوبي والمقاومة .
وبدئ الحفل باي من الذكر الحكيم ثم النشيد الوطني الجنوبي وكلمة مجلس الحراك الثوري بمديرية المنصورة القاها المناضل حسين بن حترش رحب في مستهلها بالحاضرين مهنئا شعب الجنوب باعياده الوطنية .
ودعا رئيس الحراك بالمنصورة الى وحدة الصف الجنوبي .
ثم تقدمت براعم المجلس بتقديم الورود لقيادات المجلس ابتهاجا بعيد نوفمبر .
والقت المناضلة شفيقة عبدالله كلمة المرأة حيت النساء الجنوبيات على ادوارهن المشهودة في ثورة اكتوبر وثورة الحراك الجنوبي واسهاماتهن الميدانية والسياسية لنصرة الجنوب اسوة بالرجل .
كما القى الشاعر الجنوبي المعروف ابو صقر السقلدي قضية حماسية نالت اعجاب الحاضرين .
وقدمت الفنانة الكبيرة امل كعدل وصلات غنائية رائعة كما قدمت فرقة معهد جميل غانم للموسيقى والفنون وصلات غنائية وسط حضور من الفرح .
والقى المناضل حسن اليزيدي رئيس مجلس الحراك الثوري كلمة المجلس فيما يلي نصها :
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله الامين واله وصحبه اجمعين
صباح الحرية والاستقلال
أيها الشعب الجنوبي العظيم في كل مكان .. يارجال مقاومتنا الجنوبية الباسلة المرابطين في كل مواقع الشرف والبطولة والصمود للذود عن حياض الوطن الطاهر .. في الجبال والسهول والوديان والقمم ..
تحية النصر والنضال والمقاومة والصمود .
تحية الاستقلال والحرية والكرامة .
تحية لكم اينما كنتم رجالا ونساءا وشبابا وشيوخا في كل قرية وفي كل مدينة وفي كل جزيرة على امتداد ارض الجنوب من مضيق باب المندب غربا حتى المهرة شرقا .
تحية الى من بذلوا أرواحهم ودماءهم الزكية الطاهرة من أجل تحرير الجنوب واستعادة دولته وكرامة وحرية شعبنا الجنوبي … الى الشهداء الأبرار الأطهار الأخيار … تحية إجلال وإكبار وتقدير وعرفان لشهداء الحراك السلمي والكفاح المسلح والمقاومة الباسلة في مختلف المراحل ، نؤكد لهم أن التاريخ سيحتفظ بجميلهم وستدرس الأجيال قصص بطولاتهم وسيفتخر أبناؤهم بهذه الألقاب العظيمة ، ألقاب الشهداء وألقاب البطولة والفداء .
وتحية للجرحى الميامين الذين نحس بأنينهم ونشعر بآلامهم ونبذل كل الجهد لعلاجهم وتأهيلهم .. كما هو الإجلال والإكبار للرجال الأشاوس المرابطين في جبهات العزة والكرامة من مقاومتنا الباسلة في كل ميادين الشرف والبطولة في الضالع والصبيحة ومكيراس وكرش وشبوة وحضرموت والمهرة ونشد على أيديكم بمزيد من الصمود والتلاحم ، فإن الوقت قد حان لترون ثمرة نضالاتكم وتضحياتكم .
السلام عليكم جميعا أيها الجنوبيون الشرفاء في الداخل والخارج .
السلام عليكم من هنا … من العاصمة عدن مبعث الثورات ومنطلق الانتصارات وايقونة الحرية والكرامة والنصر المؤزر ــ قلب الجنوب النابض وذخره الكبير .
أحييكم يا أبناء الشعب الجنوبي العظيم في هذه المناسبة الغالية والعزيزة علي قلوبنا جميعاً وفي عيد من أهم الأعياد الوطنية … إنه عيد الاستقلال الاول للجنوب هذا العيد الذي تحقق لنا بفضل البطولات والتضحيات العظيمة التي انطلقت من الوهلة الاولى للاستعمار البريطاني في عام 1839م … وتوجت باندلاع ثورة ال14 من أكتوبر المجيد في عام 1963م التي أظهرت كفاحاً وبطولة وفداءً كبيراً حتى أجبرت الاستعمار على الجلاء وأتت بالاستقلال منجزاً غالياً وخالداً مدى الدهر .
كما يسرني في هذه المناسبة الخالدة أن انقل اليكم ومن خلالكم الى أبطال المقاومة الجنوبية الاشاوس في كل مكان  والتحية موصولة ومستحقة لقيادات وهيئات وأعضاء وحلفاء وأنصار الحراك الجنوبي منذ انطلاقته الاولي أسمى آيات التقدير والإجلال مقرونة بالتهاني القلبية المباركة الصادقة من قيادة المجلس الاعلى للحراك الثوري ممثلة بالمناضل القائد فؤاد راشد رئيس المجلس الاعلى بمناسبة العيد الـ52 للإستقلال الوطني الذي تحقق يوم الثلاثين من نوفمبر عام 1967 حيث ازدانت في هذا اليوم التاريخي العاصمة عدن الثورة والكفاح برايات وبيارق الإستقلال الوطني وارتفع علم الاستقلال عاليا في كل شبر من ارض الجنوب إيذاناً ببدء مرحلة وطنية جديدة لدولة الجنوب الفتية كاملة السيادة بعد رحيل آخر جندي بريطاني وانتهاء حقبة استعمارية بغيضة استمرت 128 عام .
أيها المناضلون الشجعان الاحرار :
في مثل هذا اليوم من العام 1967م أدركت الإمبراطورية البريطانية أنه لا خيار امامها غير الرحيل من ارض الاحرار بعد ان واجهت شعب حر يأبى الخضوع والتبعية ويرفض كل اشكال الوصاية والاحتلال .. شعب جبار يعشق الشهادة في سبيل الحرية والانعتاق .
اننا في مثل هذا اليوم التاريخي الذي يمثل ميلاد شعب عظيم وبزوغ شمس الحرية .. من هنا من عدن كانت البداية في المقاومة السياسية ومن ردفان الأبي كانت الانطلاقة العسكرية في مقاومة الاستعمار البريطاني حتى شملت كافة مناطق الجنوب بما فيها العاصمة عدن التي امتازت بالعمل الفدائي .. ومن عدن اليوم الانبعاث التحرري والوهج الثوري لتحقيق الاستقلال الثاني إن شاء الله .
وانها لحظات وفاء وعرفان أن نتذكر فيها اولئك الابطال الذين وقفوا في وجه المستعمر البريطاني وصنعوا بدمائهم فجر الحرية ، فنقف اجلالاً واكبارا لشموخهم وبطولاتهم وتضحياتهم وانه لشرف عظيم لنا كثوار بأن نقتدي بهم ونسير على نهجهم لتحقيق الاستقلال الثاني واستعادة دولتنا وهويتنا الوطنية ومكانتنا السياسية والجغرافية والدبلوماسية بين الدول كما كانت قبل العام 1990م .
أيها المناضلون الأحرار :
لقد قدم شعبنا الجنوبي قوافل الشهداء ومآثر التضحيات الجسيمة ضد الإستعمار البريطاني من أجل استعادة حريته وإستقلاله وهويته الوطنية وهو اليوم يواصل مسيرة آبائه المناضلين الأوائل ويجترح التضحيات المعمدة بالدماء لاستعادة دولته وتحقيق استقلاله الثاني الذي بات وشيكا
وبهذا الصدد فاننا نؤكد في المجلس الاعلى للحراك الثوري بأنه بقدر توق شعبنا إلى الحرية والاستقلال والسلام فإنه لن يفرط بسيادته وإستقلاله ولن يسمح بالتمادي على الجنوب على يد عصابات الاحتلال ولا باي اشكال جديدة للاحتلال وأن استلهامه للحرية والسلام نابع من نصر الثلاثين من نوفمبر العظيم وأنه يستلهم أيضا قيم الفداء والكفاح الوطني التحرري في مواجهة كل التحديات الماثلة في وقتنا الحاضر بعد الانتصارات العظيمة التي حققتها المقاومة الجنوبية وخلفه شعب الجنوب الحر .
يا أبناء شعبنا الصامد :
اننا في هذا العيد المجيد .. العيد الـ 52 للإستقلال نؤكد ثقتنا الكبيرة في قدرة شعبنا العظيم على إلحاق الهزيمة بقوى الاحتلال الجديد المتنوعة متلما ألحق الهزيمة بالاستعمار البريطاني  في ستينيات القرن المنصرم والذي نحتفل بذكراه اليوم بعد كفاح معمد بالدماء والتضحيات الجسيمة من أجل أن تنتصر الإرادة الوطنية لشعبنا الجنوبي المكافح ومن أجل أن ترتفع رايات أعيادنا الوطنية خفَّاقة فوق رؤوسنا للابد .
ان احتفالنا يأتي  في ظل ظروف ومتغيرات تشهدها الساحة الجنوبية والاقليمية والدولية تؤكد بأن ما يطالب به أبناء الجنوب  هو حق شرعي مكفول بالقوانين والمواثيق الدولية ومسنود ومدعوم بقوة ارادة جماهير الشعب الجنوبي الذي يتمسك بشرعية قضيته ودماء شهداءه الطاهرة والطامح الى استعادة دولته ونيل استقلاله وقد أكد من خلال التضحيات الجسيمة التي قدمها حتى الان علي هذا الطريق وصموده العظيم امام قوى الاجتياح العسكري الغاشم  التي تعاقبت عليه منذ اعلان الوحدة مع نظام صنعاء  بما لا يدع مجالا للشك بأن أي محاولة لفرض أي خيار عليه لا يرتقي الى طموحاته ولا يواكب التضحيات التي قدمها في سبيل التحرير والاستقلال لن يكون إلّا صب الزيت على النار وتأجيج اضطرابات لا أحد يستطيع التكهن بقوة تداعياتها .
يا ابناء الجنوب الأحرار :
اننا في هذه المناسبة العظيمة نؤكد بأن التوافق والتقارب ووحدة الصف الجنوبي وتجسيد مبدأ التصالح والتسامح هي المفردات والادوات والأليات التي نستطيع الوصول من خلالها الى تحقيق الهدف المنشود المتجسد في التحرير والاستقلال من اقرب الطرق ونجدد العهد على الاستمرار في نضالنا حتى تحقيق اهداف ثورتنا  والتخلص من القهر والاستعباد كما أننا نؤكد على ضرورة إيجاد ثقافة الحوار بين كافة أبناء الجنوب وكافة مكوناته الوطنية للوصول الى قياده توافقية لثورتنا الظافرة عن طريق ايجاد منصة جنبية موحدة الهدف والاداة .
وفي الختام أجدها مناسبة لأدعو فيها كل أبناء شعبنا وفي المقدمة المكونات السياسية والثورية والإجتماعية إلى توحيد الصفوف ومضاعفة الجهود للتصدي لكل المؤامرات التي تحاك ضد جنوبنا بقصد الالتفاف على ارادة شعبنا وتضحياته الكبيرة واهدافه العظيمة المتمثلة في استعادة الدولة وانجاز مشروع الاستقلال كما أدعو بالذات القوى السياسية والناشطين السياسيين إلى الكف عن المناكفات والمكايدات التي لا تخدم الجنوب والشعب الجنوبي والتي تتسبب في زيادة معاناة الناس وإشاعة أجواء الخوف والذعر والقلق في نفوسهم وأن يعمل الجميع على تضافر الجهود وتعزيز اللُحمة الوطنية والتعاون الصادق  للحد من التدهور والمعاناة التي يتجرعها شعبنا والعمل على معالجة الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية والأمنية والإدارية وتجاوز كل الصعوبات التي تسببت بها الحرب، وأن لا تعالج الأخطاء بأخطاء جديدة وأن يتسم أداء الجميع بالعقلانية والشعور بالمسئولية الوطنية لما فيه خدمة القضية الجنوبية العادلة وانقاذ الشعب الجنوبي من الإنهيار الذي يسعى إليه اعداءه وثقتنا في نبل قضيتنا وانتصارها ثقة لاحدود لها وان علامات النصر والاستقلال تبدو واضحة للعيان وسنحتفل قريبا باذن الله هنا في هذه القاعة وفي كل ساحات الجنوب باستقلالنا الوطني الثاني والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
هذا وتعقد ندوة وطنية عصر اليوم بمقر المجلس الاعلى للحراك الثوري مواصلة للاحتفاء بذكرى نوفمبر واستخلاص العبر والدلالات .

 

 

قد يعجبك ايضا