فيما التحالف يمارس ضغوطات على الحكومة لإعادة هندسة جغرافيا الأقاليم اليمنية صحيفة العربي: الإمارات تعيد البيض وبحاح للمشهد السياسي في الجنوب

48

عدن الخبر
أخبار محلية

— صحيفة {{عدن الخبر}} — متابعات إعلامية

كشفت مصادر إعلامية، الاثنين، عن ضغوط تمارسه دول التحالف ( السعودية، الإمارات) على أطراف في الحكومة اليمنية، لتمرير رؤية بعض حلفائه بشأن تغيير عدد الأقاليم المقرر تطبيقها.

ونقلت صحيفة “العربي الجديد”، عن مصادر يمنية مطلعة قولها، بأن هناك صراع محتدم داخل الحكومة اليمنية وخارجها بخصوص عدد الأقاليم المقرر تطبيقها وفقا لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني التي اتفق عليها اليمنيون والتي تسعى الإمارات إلى إجراء تعديلات على خارطة الأقاليم بما يتلاءم مع مصلحة حلفائها في الانتقالي الجنوبي.

في موازاة ذلك، تشهد أكثر من محافظة من اليمن، لا سيما في الجنوب والشرق والغرب، وهي المناطق المحررة من الحوثيين، حراكاً يضغط نحو تعديل الأقاليم.

الصحيفة قالت في تقريها الذي نشر امس الاثنين 2 ديسمبر 2019، بعنوان “ضغوط ومصالح متضاربة تدفع لدرس تغيير خارطة أقاليم اليمن”، أن المصالح الخاصة بكل منطقة، إلى جانب التدخلات الإقليمية، أهم العوامل التي تدفع نحو طرح أفكار جديدة بشأن خارطة الأقاليم.

وأشارت مصادر الصحيفة، أن التحولات اليمنية في السنوات الأخيرة أدّت إلى بروز فكرة تعديل خارطة الأقاليم، وفي مقدمة هذه التحولات انقلاب عدن وما رافقه من أحداث وخلافات بين أطراف السلطة من جهة والإمارات ووكلائها من جهة ثانية.

يضاف إلى ذلك بروز معارضين للتدخلات السعودية في المحافظات اليمنية، لا سيما بعدما فرضت الأخيرة اتفاق الرياض على الحكومة و”المجلس الانتقالي الجنوبي” الانفصالي، بما تضمنه من إعادة تقاسم للسلطة وإقصاء أطراف جنوبية عدة لصالح “الانتقالي”.

وتبدي السلطة تفهماً لمطالب بعض المحافظات، مثل سقطرى والمهرة، عبر دمجهما ضمن إقليم واحد منفصل عن إقليم حضرموت وفقاً للتقسيم المعتمد في 2014.

إلى ذلك نوهت الصحيفة بحسب مصادرها، إلى أن الإمارات ووكلاءها لا يهتمّون كثيراً فيما إذا ستكون حضرموت وشبوة ضمن إقليم واحد أو إقليمين، بقدر ما يهتمون بمن سيكون الحاكم في الإقليم، لذلك يدفعون نحو تبني حراك حضرمي من خلال شخصيات بارزة، يتقدمها الرئيس اليمني الأسبق علي سالم البيض الذي تحتضنه أبوظبي.

وبدأت الإمارات تدفع بالبيض أخيراً للعودة إلى الساحة السياسية، بالإضافة إلى إعادة تحريك نائب الرئيس اليمني ورئيس الوزراء الأسبق خالد بحاح، الذي تحضّره ليكون رجلها الأبرز جنوباً.

أما “المجلس الانتقالي الجنوبي” فيعتبر أن زيادة الأقاليم في الجنوب من اثنين، كما أقر في مؤتمر الحوار الوطني، إلى أربعة أو خمسة تؤدي إلى الدخول في لعبة المحاصصة الجنوبية بما يضعف نفوذه، ومن خلفه الإمارات، ما يطيح مساعي الطرفين لأن يكون الجنوب كله إقليماً واحداً يتم التحكم فيه من عدن.

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد أقرّ، في فبراير/ شباط 2014، بناء على مخرجات الحوار الوطني، الشكل النهائي للدولة الاتحادية المستقبلية، على أن تتألف من ستة أقاليم، اثنان في الجنوب وأربعة في الشمال.

قد يعجبك ايضا