شهر على توقيع «اتفاق الرياض».. ما الذي تحقق؟ (تقرير هام)

117

 

 

 

صحيفة ((عدن الخبر)) وكالات (المشهد الخليجي)

 

 

 

بحلول يوم غد الخميس، يكون قد مر شهر كامل على “اتفاق الرياض” الموقع بين الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم اماراتياً، برعاية المملكة العربية السعودية.

شهر كامل مرت دون تنفيذ أي من بنوده سوى “عودة” الحكومة إلى العاصمة المؤقتة عدن، في حين ماتزل بقية البنود خاصة تشكيل حكومة جديدة وتعيين محافظين للمحافظات الجنوبية.

الملحقين الأمني والعسكري هما الآخرين مازالا يراوحان مكانهما، وما تزال القوات في أماكنها وقوات الحكومة الشرعية و”الانتقالي” ما تزال أيديها على “الزناد” مترقبة انفجار الوضع.

ويقضي “اتفاق الرياض” الموقع بين الحكومة والانتقالي بتشكيل حكومة جديدة بعد 30 يوماً من التوقيع، وتعيين محافظين للمحافظات الجنوبية وعودة جميع القوات التي تحركات من مواقها ومعسكراتها باتجاه “عدن وأبين وشبوة” إلى مواقعها السابقة، وتجميع ونقل الاسلحة المتوسطة والثقيلة بانواعها المختلفة من جميع القوات العسكرية والامنية في عدن، ونقل جميع القوات العسكرية التابعة للحكومة والتشكيلات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي في محافظة عدن إلى معسكرات خارج المحافظة تحددها قيادة التحالف.

ورغم التطمينات التي تبعثها قيادات الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي بشأن “اتفاق الرياض” والتزامهما بتنفيذ كامل بنوده، إلا أن الوضع، بحسب مراقبين، متجه نحو “الانفجار” وليس أدل على ذلك إلا عودة سيناريو “الاغتيالات” إلى عدن التي سجلت أربع عمليات اغتيال خلال أقل من 72 ساعة شهدتها عدن، وهي ترسم القادم “القاتم” الذي ينتظر المدينة.

وطالبت وزيرة حقوق الانسان السابقة، حورية مشهور، “بضرورة التسريع بإنفاذ اتفاق الرياض وتذليل كل الصعوبات التي تحول دون تنفيذه”.

ويتوقع مراقبون أن المرحلة المقبلة ستكون “كارثية” على العاصمة المؤقتة عدن إن لم يتدارك التحالف العربي الذي تقوده السعودية والمعني بالاشراف على تنفيذ “اتفاق الرياض”، وأن تتجه الأوضاع نحو حسم الموقف لأي من الطرفين سواء القوات الحكومية أو المجلس الانتقالي الجنوبي.

وتشير التسريبات الاعلامية حول التحركات العسكرية بين شبوة وأبين والضالع إلى أن العاصمة المؤقتة عدن على موعد مع “جولة حاسمة” ستفضي إلى إتفاق جديد ممهور بـ”قوة السلاح” وفرض أمر واقع جديد ربما تلعب أطرافاً اقليمية ودولية دوراً بارزاً نحو تعميده ومباركته.

وفي هذا الصدد يقول القيادي السابق في المجلس الانتقالي الجنوبي، نبيل عبدالله، في صفحته على “فيس بوك”: “كل المؤشرات تقول ان اتفاق الرياض يتبخر او بالأصح قد تبخر”.

وأضاف عبدالله “النوايا السيئة تجلت واضحة في ما نراه من سلوك وممارسات وتحضيرات تؤكد أن هناك دفع نحو دوامة صراع جديدة لاستكمال مشروع الهيمنة بعد هزيمته”، حسب تعبيره.

ومع الزخم الدولي على أعلى المستويات لـ”اتفاق الرياض” واعتباره خطوة أساسية في طريق إحلال السلام الشامل في اليمن وإنهاء الحرب المستمرة منذ اكثر من خمس سنوات، إلا أن السير ببطء نحو تنفيذه وربما “إعلان وفاته” في الايام القادمة، يؤكد الفرضة التي تقول إن اليمنيين يجيدون صوغ الاتفاقات إلا أنهم لا يجيدون تنفيذها أو لا يملكو النوايا الكاملة لتنفيذها على أرض الواقع، و”اتفاق ستوكهولم” أكبر دليل، بحسب مراقبين.

ويقول الكاتب اللبناني المتخصص في الشؤون اليمنية، خيرالله خيرالله إن “تنفيذ اتفاق الرياض يسير ببطء، لكن الأكيد أيضا أنّه خطوة كبيرة إلى الأمام إذا أخذنا في الاعتبار أن عدن تشكل جزءا من شبكة أمان وأمن إقليمية تبدأ بمضيق هرمز وبحر عمان، وصولا إلى البحر الأحمر والقرن الأفريقي ككل، أي بحركة المرور في اتجاه قناة السويس”.

وعبر خيرالله خيرالله في مقال بعنوان “أهمية عدن” نشر في صحيفة “العرب” اليومية الصادرة في لندن، عن أمله في أن يساهم اتفاق الرياض في حماية عدن من جولة عنف جديدة، وأن يكون جزءا من المحافظة على شبكة الأمن والأمان الإقليمية”.

وأكد خيرالله خيرالله أنه “مع مرور الوقت يتبيّن أن عدن ما زالت مهمّة وأنها ليست ميناء كبيرا قد يستعيد حيويته يوما، بل هي أكثر من ذلك بكثير”.

ودخل اليمن في اتون حرب اهلية منذ اجتياح الحوثيين العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014 وانقلابها على السلطة الشرعية المتوافق عليها دولياً.

وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفا عسكريا بهدف انهاء انقلاب الحوثيين واعادة الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي إلى اليمن.

قد يعجبك ايضا